شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٧٤٢
إن امرءاً بعدي تبدل نصركم ... بنصر بني ذبيان حقاً لخاسر
أولئك قوم لا يهان ثويهم ... إذا صرحت كحل وهب الصنابر
وقال لهم أيضاً (من الوافر) :
ألا أبلغ لديك أبا حميس ... وعاقبة الملامة للمليم
فهل لكم إلى مولى نصور ... وخطبكم من الله العظيم
فإن دياركم بجنوب لبس ... إلى ثقف إلى ذات العظوم
غدتكم في غداة الناس حجنا ... غداء الجائع الجدع اللئيم
فسيروا في البلاد وودعونا ... بقحط الغيث والكلأ الوخيم
ومن أخبار الحصين ما ذكره أبو عبيدة قال: وزعموا أن المثلم بن رياح قتل رجلاً يقال له حباشة في جوار الحارث ابن ظالم المري فلحق المثلم بالحصين بن الحمام فأجراه. فبلغ ذلك الحراث بن ظالم فطلب الحصين بدم حباشة. فسأل في قومه وسأل في بني حمس جيرانه فقالوا: إنا لا نعقل بالإبل ولكن إن شئت أعطيناك الغنم فقال في ذلك وفي كفرهم نعمته (من الطويل) :
خليلي لا تستعجلا أن تزودا ... وإن تجمعا شملي وتنتظرا غداً
فما لبث يوماً بساق مغنم ... ولا سرعة يوماً بسابقة غدا
وإن تنظراني اليوم اقض لبانة ... وتستوجبا منا علي وتحمدا
لعمرك إني يوم أغدو بصرمتي ... تناهى حميس باديين وعودا
وقد ظهرت منهم بوائق جمة ... وأفرع مولاهم بنا ثم اصعدا
وما كان ذنبي فيهم غير أنني ... بسطت يداً فيهم واتبعتها يدا