شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٧٧٣
ويح ابن أكمة ماذا يريد ... من المرعش الذاهب الأدرد
فأقسم لو أن بي قوة ... لولت فرائصه ترعد
ويا لهف نفسي أن لا تكون ... معي قوة الشامخ الأمرد
ثم ضربه السلمي بسيفه فلم يغن شيئاً. فقال له: بئس ما ولدتك أمك خذ سيفي هذا من مؤخر رحلي في القراب فاضرب به وارفع عن العظام واخفض عن الدماغ فإني كذلك كنت أفعل بالرجال. ثم إذا أتيت أمك فأخبرها أنك قتلت دريد بن الصمة فرب يوم قد منعت فيه نساءك. فزعمت بنو سليم أن ربيعة قال: لما ضربته بالسيف سقط فانكشف فإذا عجانه وبطن فخذيه مثل القراطيس من ركوب الخيل عراء. فلما رجع ربيعة إلى أمه أخبرها بقتله إياه. فقالت له: لقد أعتق قتيلك ثلاثاً من أمهاتك وبعث رسول الله في آثار من توجه قبل أوطاس أبا عامر الأشعري ابن عم أبي موسى الأشعري فهزمهم الله وفتح عليه. فيزعمون أن سلمة بن دريد بن الصمة رماه بسهم فأصاب ركبته فقتله يعني أبا عامر. فقال عمرة بنت دريد ترثيه:
لعمرك ما خشيت على دريد ... بطن سميرة جيش العناق
جزى عنا الإله بني سليم ... وعقتهم بما فعلوا عقاق
واسقانا إذا عدنا إليهم ... دماء خيارهم يوم التلاق
فرب عظيمة دافعت عنهم ... وقد بلغت نفوسهم التراقي
ورب كريمة أعتقت منهم ... وأخرى قد فككت من الوثاق
ورب منوه بك من سليم ... أجبت وقد دعاك بلا رماق
فكان جزاؤنا منهم عقوقاً ... وهماً ماع منه مخ ساق
عفت آثار خيلك بعد أين ... فذي بقر إلى فيف النهاق
وقال عمرة ترثيه أيضاً:
قالوا قتلنا دريداً قلت قد صدقوا ... وطال دمعي على الخدين يبتدر