شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٧١٤
تسف بريره وترود فيه ... إلى دبر النهار من البشام
كأن مشعشعاً من خمر بصرى ... نمته البخت مشدود الختام
نمين قلاله من بيت راس ... إلى لقمان في سوق مقام
إذا فضت خواتمه علاه ... يبيس القمحان من المدام
على أنيابها بغريض مزن ... تقبله الجباة من الغمام
فأضحت في مداهن باردات ... بمنطلق الجنوب على الجهام
تلذ لطعمه وتخال فيه ... إذا نبهتها بعد المنام
فدعها عنك إذ شطت نواها ... ولجت من بعادك في غرام
ولكن ما أتاك عن ابن هند ... من الحزم المبين والتمام
فداء ما تقل النعل مني ... إلى أعلى الذؤابة للهمام
ومغزاه قبائل غائظات ... على الذهيوط في لجب لهام
يقدن مع امرئ يدع الهوينا ... ويعمد للمهمات العظام
أعين على العدو بكل طرف ... وسلهبة تجلل في السمام
وأسمر مارن يلتاح فيه ... سنان مثل نبراس النهام
وأنباه المنبىء أن حياً ... حلولاً من جدام أم جذام
وأن القوم نصرهم جميع ... فئام مجلبون إلى فئام
فأوردهن بطن الأتم شعثاً ... يصن المشي كالحدا التوأم