شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٦٨٧
فدع عنك قوماً لا عتاب عليهم ... هم ألحقوا عبساً بأرض القعاقع
وقد عسرت من دونهم بأكفهم ... بنو عامر عسر المخاض الموانع
فما أنا في سهم ولا نصر مالك ... ومولاهم عبد بن سعد بطامع
إذا نزلوا ذا ضرغد فعتائداً ... يغنيهم فيها نقيق الضفادع
قعوداً لدى أبياتهم يثمدونها ... رمى الله في تلك الأنوف الكوانع
قال يمدح النعمان ويعتذر غليه مما سعى به مرة بن ربيع بن قريع بن عوف بن كعب ويهجو مرة بن ربيع وكان النعمان قبل ذلك يغضب على النابغة ولم يكن ليجهز إليه جيشاً تعظم عليه فيه النفقة ولكن النابغة ذكر ما كان يعطيه وكان أسخى العرب فلم يصبر فقدم مع منظور وزبان ابني سيار بن عمرو الفزاريين كما تقدم الخبر. فضرب عليهما قبة ليخصهما مع قبته فجعلا لا يؤتيان بشيء إلا بدأ بالنابغة فقالت الجارية للنعمان: إن معهما شيخاً لا يؤتيان بشيء إلا بدأ به. ثم دس إلى قينة له بثلاث أبيات من أول قوله يا دار مية ... إلخ.