شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٦٨٤
قد عريت نصف حول أشهر أجدداً ... يسفي على رحلها بالحيرةالمور
وفارقت وهي لم تجرب وباع لها ... من الفصافص بالنمي سفسير
ليست ترى حولها إلفاً وراكبها ... نشوان في جوة الباغوث مخمور
تلقي الأوزين في أكتاف دارتها ... بيضاً وبين يديها التبن منشور
لولا الهمام الذي ترجى نوافله ... لقال راكبها في عصبة سيروا
كأنها خاضب أظلافه لهق ... قهد الأهاب تربته الزنانير
أصاخ من نباة أصغى لها أذناً ... صماخها بدخيس الروق مستور
من حس أطلس تسعىتحته شرع ... كأن أحناكها السفلى مآشير
يقول راكبها الجني مرتفقاً ... هذا لكن ولحم الشاة محجور
وقال أيضاً مما كان بينه وبين يزيد بن سيار المري بسبب المحاش يعاتب بني مرة على إيثارهم وتحالفهم عليه وعلى قومه واجتماع قومه عليه مع طلب حوائجهم عند الملوك وكان النابغة محسوداً لعفته وشرفه (من الطويل) :
ألا أبلغا ذبيان عني رسالة ... فقد أصبحت عن منهج الحق جائره
أجدكم لن تزجروا عن ظلامة ... سفيهاً ولن ترعوا لذي الود آصره
ولو شهدت سهم وأفناء مالك ... فتعذرني من مرة المتناصره
لجاؤوا بجمع لم ير الناس مثله ... تضاءل منه بالعشي قصائره
ليهنأ لكم إن قد نفيتم بيوتنا ... مندى عبيدان المحلي باقره