شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٦٣٣
إن الكرام إذا تؤا ... خيهم وجدت لهم قبولا
ودع التواني في الأمو ... ر وكن لها سلساً ذلولا
ودع الذي يعد العشيرة ... أن يسيل ولن يسيلا
ابني إن المال لا ... يبكي إذا فقد البخيلا
وابسط يمينك بالندى ... وامدد لها باعاً طويلا
وابسط يديك بما ملكت ... وشيد الحسب الأثيلا
واعزم إذا حاولت أمراً ... يفرج الهم الدخيلا
وابذل لضيفك ذات ... رحلك مكرماً حتى يزولا
واحلل على الإيفاع ... للعافين واجتنب المسيلا
وإذا القروم تخاطرت ... يوماً وأرعدت الخصيلا
فاهصر كهصر الليث ... خضب من فريسته الثليلا
وانزل إلى الهيجا إذا ... أبطالها كرهوا النزولا
وإذا دعيت إلى المهم ... فكن لفادحه حمولا
حدث العتبي قال: جرى بين عبد الله بن الزبير وعبد الله بن أبي سفيان لحاء بين يدي معاوية فجعل ابن الزبير يعدل بكلامه عن عتبة ويعرض بمعاوية حتى أطال وأكثر فالتفت إليه معاوية متمثلاً وقال (من الطويل) :
ورام بعورات الكلام كأنها ... نوافر صبح نفرتها المراتع
وقد يرخص المرء الموارب بالخنا ... وقد تدرك المرء الكريم المصانع
ثم قال لابن الزبير: من يقول هذا. فقال: ذو الإصبع. فقال: أترويه؟ قال: لا. فقال: من هنا يروي هذه الأبيات فقام رجل من قيس فقال: أنا أرويها يا أمير المؤمنين.