نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٣ - النتيجة الأخيرة
وتارة عن تغلُّف القلوب بالكامل.
وتارة عن الطبع على القلوب والنقش عليها.
و اخرى عن وضع القلوب في أوعية وختم تلك الأوعية.
و احياناً عن تجاوز الأكنة القلوب لتشمل السمع والبصر.
و احياناً اخرى عن تقفل القلوب.
وتارة عن العمى الكامل.
وأخيراً عن سلب الإنسان هويته الإنسانية وإسقاطه نفسه إلى درجة الأنعام بل إلى درجة أدنى من ذلك.
أما دواعي هذه المآسي والمصائب؟ فهو ما نتناوله في بحثنا اللاحق، لأنّ الهدف من بحثنا الماضي كان التعريف بالآفات والحجب وتوضيح أمرها بصورة إجمالية.
ثم نصل إلى مرحلة علاج هذه الأمراض وكيفية رفع الأكنة ومسح الصدأ والرين والوقاية من الوصول إلى مرحلة لا مخرج ولا نجاة منها.
وننهي بحثنا هذا بحديث عن الإمام الصادق عليه السلام: «إنّ لك قلباً ومسامع وإنّ اللَّه إذا أراد أن يهدي عبداً فتح مسامع قلبه، وإذ أراد به غير ذلك ختم مسامع قلبه فلا يصلح أبداً وهو قول اللَّه عزَّوجلَ «عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا»» [١].
[١]. تفسير نور الثقلين، ج ٥، ص ٤١.