الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٩٥٩
المبطلون [۱] . وروى إسحاق بن عمّار [۲] قال : لمّا حَبَسَ هارون ]أبا الحسن[ موسى الكاظم عليه السلام دخل عليه السجن ليلاً أبو يوسف ومحمّد بن الحسن صاحبا أبي حنيفة ]فقال أحدهما للآخر : نحن على أحد الأمرين ، إمّا أن نساويه أو نشكله[ فسلمّا عليه وجلسا عنده وأرادا أن يختبراه بالسؤال لينظرا مكانه من العلم ، فجاء رجل كان موكّلاً من قبل السندي بن شاهَك [۳] بالكاظم عليه السلام فقال له : إنّ نوبتي قد انقضت [۴] واُريد الانصراف إلى غد إن شاء اللّه فإن كان لك حاجة تأمرني [۵] حتّى أن آتيك بها معي إذا جئتك غدا ، فقال : مالي حاجة انصرف . فلمّا أن خرج [۶] قال لأبي يوسف ومحمّد بن الحسن : إنّي لأعجب [۷] من هذا الرجل يسألني أن اُكلّفه حاجةً يأتيني بها غدا إذا جاء وهو ميّت في هذه الليلة . فأمسكا عن سؤاله وقاما ولم يسألا عن شيء وقالا : أردنا أن نسأله عن الفرض [۸] والسنّة أخذ يتكلّم معنا علم الغيب ، واللّه لنرسل خلف الرجل من يبيت عند باب داره وننظر ما يكون من أمره . فأرسلا شخصا من جهتهما جلس على باب ذلك الرجل فلمّا كان أثناء الليل
[۱] انظر صفة الصفوة : ۲ / ۹۵ و ۱۸۷ و مابعدها ، تذكرة الخواصّ لسبط ابن الجوزي : ۳۶۰ وتاريخ بغداد : ۱۳ / ۳۲ ، كشف الغمّة : ۲ / ۲۱۸ و ۲۵۰ ، البحار : ۴۸ / ۱۴۸ ، الاتحاف بحبّ الأشراف للشبراوي : ۱۵۴ ، البداية والنهاية لابن كثير : ۱۰ / ۱۸۳ ، الكامل في التاريخ لابن الأثير : ۶ / ۱۶۴ ، سير أعلام النبلاء للذهبي : ۶ / ۲۷۳ .
[۲] في (أ) : عمارة .
[۳] في (أ ، د) : فجاء بعض الموكّلين .
[۴] في (أ) : فرغت .
[۵] في (ج) : أمرتني .
[۶] في (أ) : انصرف ثمّ قال ... .
[۷] في (ج) : ما أعجب .
[۸] في (أ) : الفروض .