الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٧٣٣
وروى شيبة قال:وكان آخر ولاية الحسن تمام ثلاثين وثلاثة عشر يوما من أول خلافة أبي بكر [۱] .
وروى أنه لمّا تمّ الصلح لمعاوية واجتمع عليه الناس دخل عليه سعد بن أبي وقّاص [۲] وقال : السلام عليك أيّها الملك ، فتبسّم معاوية وقال : ما عليك يا أبا إسحاق لو قلت يا أمير المؤمنين ، قال : ما اُحبّ أني وليتها بما ولينها به [۳] . وروى ذلك صاحب تاريخ البديع . وروى أبو بشر الدولابي أنّ معاوية أعطى للحسن بعد أن تمّ الصلح بينه وبينه خمسة الآف درهم [۴] وقيل : بل أعطاه مائة ألف دينار [۵] ، واللّه أعلم .
[۱] أورد الترمذي في سننه : ۳۲۳ عن سفينة قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : الخلافة في أُمتي ثلاثون سنة ، ثمّ ملك بعد ذلك ، ثمّ قال لي سفينة : امسك خلافة أبي بكر وخلافة عمر وخلافة عثمان . ثمّ قال ، قال لي : امسك خلافة عليّ ، قال : فوجدناها ثلاثين سنة . قال سعيد : فقلت : انّ بني اُمية يزعمون أنّ الخلافة فيهم! قال : كذبوا بني الزرقاء ، بل هم ملوك من شرار الملوك . وقال أبو بكر بن العربي في شرحه : زاد بعضهم : والحسن ستة أشهر . وانظر البداية والنهاية : ۸ / ۴۱ ، تاريخ الخلفاء للسيوطي : ۶ المسترشد في إمامة أمير المؤمنين : ۴۴۹ ، إكمال الدين للصدوق : ۲ / ۴۶۲ ، وسبق أن أشبعنا الحديث بحثا على الرغم من أنّ العلاّمة باقر شريف القرشي في حياة الإمام الحسن عليه السلام : ۲ / ۱۴۰ هامش رقم ۲ يقول : إنّ هذا الحديث من الموضوعات لأنّ الخلافة قد صارت ملكا عضوضأ في أيّام عثمان فهو الّذي حولها عن مفاهيمها الخلافة وآثر الأُموبين في الحكم والأموال وأتاح لهم من القوى ماهيّأهم لمنازعة أمير المؤمنين ، وقد تحدّث النبيّ صلى الله عليه و آلهعمايؤول إليه الأمر من بعده فقال : إن أوّل دينكم بدء نبوة ورحمة ، ثمّ يكون ملكا وجبرية .
[۲] تقدّمت ترجمته .
[۳] انظر مروج الذهب : ۲ / ۳۱۷ ، علل الشرائع : ۱ / ۲۲۰ قريب من هذا ، العقد الفريد : ۳ / ۱۳۱ ، تاريخ البديع : ورق ۲۱۶ مخطوط ، أمالي الشيخ الطوسي : ۱ / ۱۷۴ .
[۴] انظر الذرية الطاهرة للدولابي (مخطوط) : ورق ۲۵ و لم يذكر في هذا الكتاب من طبعة جامعة مدرسين بتحقيق السيّد محمّد جواد الجلالي . وانظر أيضا تاريخ الطبري : ۶ / ۹۲ ، البداية : ۸ / ۱۵ ، ابن خلدون : ۲ / ۱۸۶ ، تاريخ دول الإسلام : ۱ / ۵۳ ، تاريخ الخلفاء للسيوطي : ۱۹۴ ، وابن كثير : ۸ / ۴۱ ، الإصابة : ۲ / ۱۲ ، ابن قتيبة : ۱۵۰ ، وسبق وأن أشرنا إلى ذلك في بنود الصلح وردّ شبهات المستشرقين .
[۵] جوهرة الكلام في مدح السادة الأعلام : ۱۱۲ ، وانظر المصادر السابقة ، علما أنّ عبارة «وقيل بل ... دينار» ذكرت في حاشية الذرية الطاهرة المخطوطة . ونحن لانريد التعليق على هذه العطايا من قبل معاوية للإمام الحسن عليه السلام أو للامام الحسين عليه السلام بل نكتفي بذكر الرواية الّتي ينقلها صاحب كتاب حياة الإمام موسى بن جعفر عليه السلام في : ۲ / ۳۳۲ قال : قال الإمام موسى ابن جعفر عليه السلام : إنّ الحسن والحسين كانا لايقبلان جوائز معاوية بن أبي سفيان ... وإذا سلّمنا بذلك فقد كفانا علماء الفقه الإسلامي مؤونة البحث عن هذه المسألة ، فقد ذكروا أنّ صِلاّت السلطان الجائر وهداياه جائزة مالم تشتمل على أموال مغصوبة يعلم غصبها على نحو اليقين ، فحينئذٍ لايجوز أخذها ، وإن اُخذت وجب ردّها إلى أهلها ، وأكثر ألاموال الّتي كانت بيد معاوية انما هي من أموال الخراج والزكاة ... انظر كتاب المكاسب للشيخ الأنصاري رحمه الله.