الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ١٠١١
بل أحياها وقد تلفت بعد أن أمن الحياة أنسيت [۱] وأغناها [۲] بعد فقرها [۳] ، وعرفها بعد نكرها ، مبتغيا بذلك رضا ربّ العالمين لايريد جزاءً من غيره وسيجزي اللّه الشاكرين ولايضيع أجر المحسنين . وإنّه جعل إليَّ عهده والإمرة الكبرى إن بقيت بعده ، فمن حلّ عقدة أمر اللّه بشدّها [أ ]وقصم عروةً أحبّ اللّه إيثاقها [۴] فقد أباح اللّه حريمه وأحلّ محرمه إذا كان بذلك زاريا [۵] على الإمام منتهكا حرمة الإسلام [بذلك جرى السلف فصبر منه على الفلتات ولم يعترض على الفرمات] وخوفا من شتات الدين واضطراب حبل [۶] المسلمين وحذر [۷] فرصة تُنتهز وناعقة [۸] تُبتدر . وقد جعلتُ للّه على نفسي عهدا ـ إن استرعاني أمر المسلمين وقلّدني خلافتة ـ العمل فيهم عامّة وفي بني العباس بن عبدالمطلب خاصّة أن أعمل فيهم بطاعة اللّه تعالى وطاعة رسوله صلى الله عليه و آلهو[ان] لا اُسفك دما حراما ولا اُبيح فرجا ولا مالاً إلاّ ماسفكته حدوده [۹] وأباحته فرائضه ، وأن أتخيّر الكفاة جهدي وطاقتي ، وجعلتُ بذلك على نفسي عهدا مؤكّدا يسألني اللّه عنه فإنّه عزّوجلّ يقول : «وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْـئولاً» . وإن أحدثتُ أو غيّرتُ أو بدّلتُ كنتُ للغِيَر [۱۰] مستحقّا وللنكال
[۱] كذا ، والظاهر أنّ الصحيح : بل أحياها بعد أن كانت من الحياة أيست . كما في بعض المصادر ، واللّه أعلم .
[۲] في (أ) : فأغناها .
[۳] في (د) : اذ افتقرت ، كما في المناقب لابن شهرآشوب .
[۴] في (أ) : نشافها .
[۵] أي معاتبا عليه ، وفي (ب ، د) : زرايا ، وفى نسخة : رزايا .
[۶] في (أ) : أمر .
[۷] وزاد في (ج) : ورصد .
[۸] وزاد في (ج) : وباقية .
[۹] في بعضى النسخ : حدود اللّه .
[۱۰] في (أ) : للعزل .