الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٨١٢
انصرفت من حيث أتيت [۱] ، فقال له الحرّ : ]أنا [واللّه لم أعلم بشيءٍ من هذه الكُتب
[۱] وردت هذه الخطبة والّتي تسمّى بالخطبة الاُولى والّتي جاءت بعد صلاة الظهر عند ما التقى الإمام الحسين عليه السلام مع الحرّ بن يزيد الرياحي . وقد فضّلنا نقلها من بعض المصادر التاريخية لأهمّيتها ومافيها من المعانى ، قال عليه السلام : أيّها الناس ، إنها معذرة إلى اللّه وإلى من حضر من المسلمين ، إنّي لم أقدم على هذا البلد حتّى أتتني كتبكم وقدمت عليَّ رسلكم أن أقدم إلينا إنه ليس علينا إمام فلعلّ اللّه أن يجمعنا بك على الهدى ، فإن كنتم على ذلك فقد جئتكم ، فإن تعطوني مايثق به قلبي من عهودكم ومن مواثيقكم دخلت معكم إلى مصركم ، وإن لم تفعلوا وكنتم كارهين لقدومي عليكم انصرفتُ إلى المكان الّذي أقبلت منه إليكم . قال : فسكت القوم عنه ولم يجيبوا بشيء . انظر الفتوح لابن أعثم : ۳ / ۸۶ ، مقتل الحسين للخوارزمي : ۱ / ۲۳۱ مع اختلاف بسبط ببعض الكلمات ، الإرشاد للشيخ المفيد : ۲ / ۷۹ و ص ۲۲۴ ط قديم ، بحار الأنوار : ۴۴ / ۳۷۶ و۳۸۱ ، أعيان الشيعة : ۱ / ۵۹۶ ، تاريخ الطبري : ۴ / ۳۰۳ ، و : ۶ / ۲۳۸ ط آخر ، مقتل الحسين للمقرّم : ۱۸۳ ، و : ۴ / ۲۵ ، منتهى الآمال : ۱ / ۶۰۸ ، عوالم العلوم : ۱۷ / ۲۲۷ ، معالم المدرستين : ۳ / ۸۶ و۸۷ ، الكامل في التاريخ : ۲ / ۵۵۲ ، إحقاق الحقّ : ۱۱ / ۶۰۵ . وهنالك خطبة اُخرى ذكرتها المصادر السابقة . أيضا بعد صلاة العصر الّتي صلاّها الإمام الحسين عليه السلام بالعسكرين و هي : أيّها الناس، أنا ابن بنت رسول اللّه صلى الله عليه و آلهونحن أولى بولاية هذه الاُمور عليكم من هؤلاء المدّعين ماليس لهم ، والسائرين فيكم بالظلم والعدوان ، فإن تثقوا باللّه وتعرفوا الحقّ لأهله فيكون ذلك للّه رضا ، وإن كرهتمونا وجهلتم حقّنا وكان رأيكم على خلاف ما جاءت به كتبكم وقدمت به رسلكم انصرفتُ عنكم. انظر على سبيل المثال الفتوح : ۳ / ۸۷ ، وقعة الطف لأبي مخنف : ۱۷۰ ، منتهى الآمال للشيخ عباس القمّي : ۶۰۸ ، الارشاد للشيخ المفيد : ۲ / ۷۹ . وذكر أبو مخنف لوط بن يحيى في مقتل الحسين : ۸۵ الخطبه بلفظ آخر [قال : أيّها الناس إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آلهقال : من رأى سلطانا جائرا مستحلاًّ لحرم اللّه ناكثا لعهداللّه مخالفا لسنّة رسول اللّه صلى الله عليه و آلهيعمل في عباد اللّه بالإثم والعدوان فلم يغيّر عليه بفعلٍ ولاقولٍ كان حقّا على اللّه أن يدخله مدخله ... . وإنّ الدنيا قد تغيّرت وتنكّرت ، وأدبر معروفها واستمرّت جدا ، فلم يبق منها إلاّ صبابة كصبابة الإناء ، وخسيس عيش كالمرعى الوبيل ... ألا ترون أنّ الحقّ لا يُعمل به وأنّ الباطل لايُتناهى عنه ... . وأضاف الطبري في تاريخه : ۳ / ۳۰۷ ، و : ۴ / ۳۰۵ ط آخر وابن عساكر (ترجمة الإمام الحسين عليه السلام ) : ۲۱۴ : فإنّي لا أرى الموت إلاّ شهادة ـ وفي بعض المصادر إلاّ سعادة ـ والحياة مع الظالمين إلاّ برما . وأضاف المجلسي في بحار الأنوار : ۷۸ / ۱۱۶ ، والخوارزمي في مقتله : ۱ / ۲۳۷ : إنّ الناس عبيد الدنيا والدين لعق على ألسنتهم يحوطونه مادرّت معائشهم ، فإذا محّصوا بالبلاء قلّ الديّانون .