الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ١٠٦٦
أشرافها وشرفات أغرافها [۱] . فمن ذلك : أنّ أبا الحسن كان قد خرج يوما من سرّ من رأى إلى قرية له لمهمّ عرض له ، فجاء رجل من بعض الأعراب يطلبه في داره فلم يجده ، فقيل [۲] له انّه [قد ]ذهب إلى الموضع الفلاني ، فقصده إلى موضعه ، فلمّا وصل إليه قال له : ما حاجتك؟ فقال له : أنا رجل من أعراب الكوفة المتمسّكين بولاية [۳] جدّك أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام وقد ركبني دَينٌ فادحٌ اثقلني حمله [۴] ولم أرَ من أقصده لقضائه سواك ، فقال له أبو الحسن : كم دَينك؟ فقال : نحو العشرة آلاف درهم ، فقال : طب نفسا وقرّ عينا يقضى دَينك إن شاء اللّه تعالى . ثمّ أنزله فلمّا أصبح قال له : يا أخا العرب اُريد منك حاجة لاتخالفني [۵] فيها ، واللّه اللّه فيما آمرك به وحاجتك تقضى إن شاء اللّه تعالى ، فقال الأعرابي : لا اُخالفك في شيء ممّا تأمرني به . فأخذ أبو الحسن ورقة وكتب فيها بخطّه دَينا عليه للأعرابي بالمذكور وقال خذ هذا الخطّ معك فإذا وصلت [۶] سرَّ من رأى فتراني أجلس مجلسا عامّا فإذا حضر الناس أو احتفل المجلس فتعال إليَّ بالخطّ وطالبني واغلظ عليَّ في القول في ترك ايفائك إيّاه [۷] . واللّه اللّه في مخالفتي [۸] في شيءٍ ممّا اُوصيك به . فلمّا وصل أبو الحسن إلى سرّ من رأى جلس مجلسا عامّا وحضر عنده جماعة
[۱] مطالب السؤول : ۸۸ .
[۲] في (أ) : وقيل .
[۳] في (أ) : المستمسكين بولاء .
[۴] في (أ) : ركبتني ديون فادحة أثقل ظهري حملها ، ولم أرَ مَن أقصده لقضائها .
[۵] في (أ) : لاتعصاني فيها ولا تخالفني .
[۶] في (أ) : حضرت .
[۷] في (أ) : في القول ولا عليك .
[۸] في (أ) : أن تخالفني .