الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٩٥٥
فلمّا بلغ الرشيد كتاب عيسى بن جعفر كتب [۱] إلى السندي بن شاهَك أن يتسلّم موسى بن جعفر الكاظم من عيسى وأمره فيه بأمر ، فكان الّذي تولّى به قتله السندي أن يجعل له سمّا في طعام وقدّمه إليه ، وقيل في رطب ، فأكل منه موسى بن جعفر عليه السلام . ثمّ إنه أقام موعوكا [۲] ثلاثة أيام ومات [۳] .
[۱] أعتقد أنّ الماتن اختصر المطلب والدليل على ذلك أنّ الرشيد صيّر الإمام عليه السلام إلى بغداد وسلّمه إلى الفضل بن الربيع فبقي عنده مدّة طويلة فأراده الرشيد على شيء من أمره فأبى ، فكتب إليه بتسليمه إلى الفضل بن يحيى فتسلّمه منه وجعله في بعض حجر داره ووضع عليه الرصد ، وكان عليه السلام مشغولاً بالعبادة ... فوسّع عليه الفضل بن يحيى وأكرمه فاتصل ذلك بالرشيد وهو بالرقة ـ مدينة مشهورة على الفرات وهي الآن إحدى مدن سوريا ، كما جاء في معجم البلدان : ۳ / ۵۹ ـ فكتب إليه يُنكر عليه توسعته على موسى ويأمره بقتله ، فتوقف عن ذلك ولم يقدم عليه ، فاغتاظ الرشيد لذلك ودعا مسرورا الخادم وقال له : اخرج على البريد وادخل من فورك على موسى بن جعفر فإن وجدته في دعة ورفاهية فأوصل هذا الكتاب إلى العباس بن محمّد ومُرْهُ بامتثال مافيه . وسَلَّم إليه كتابا آخر إلى السندي بن شاهك يأمره بطاعة العباس بن محمّد ... . وفعلاً تمّ ذلك وخرج الرسول يركض إلى الفضل بن يحيى فركب معه وخرج مشدوها دهشا حتّى دخل على العباس فدعا العباس بسياط وعُقابين وأمر بالفضل فجُرِّد وضربَه السندي بين يديه مائة سوط وخرج متغيّر اللون ... . وكتب مسرور بالخبر إلى الرشيد فأمَر بتسليم موسى عليه السلام إلى السندي بن شاهك ... . انظر الإرشاد للشيخ المفيد : ۲ / ۲۴۰ ـ ۲۴۱ مقاتل الطالبيين لأبى فرج الاصبهاني : ۴۱۶ ، الغيبة للطوسي : ۲۱ ، البحار : ۴۸ / ۲۳۱ ح ۳۸ ، إثبات الهداة : ۵ / ۵۲۰ ح ۳۷ ، حلية الأبرار للمحدّث البحراني : ۲ / ۲۵۶ ، مدينة المعاجز : ۴۵۲ ح ۳۸ ، المناقب لابن شهرآشوب : ۳ / ۳۲۴ ، روضة الواعظين للفتّال النيسابوري : ۲۶۰ ، كشف الغمّة : ۲ / ۲۳۰ ، نور الأبصار للشبلنجي : ۳۰۶ ، الاتحاف بحبّ الأشراف للشبراوي : ۱۵۰ ، الصواعق المحرقة : ۱۲۲ .
[۲] في (د) : موكوعا .
[۳] انظر الإرشاد : ۲ / ۲۴۲ ، الصواعق المحرقة : ۲۰۴ ، مختصر البصائر : ۷ ، بصائر الدرجات : ۴۸۳ ح۱۲ ، ينابيع المودّة : ۳ / ۱۲۰ ط اُسوة ، عيون أخبار الرضا : ۱ / ۹۹ ح ۴ ، و ۱۰۰ ح ۶ ، الكافي : ۱ / ۴۷۶ ، البحار : ۴۸ / ۲۰۶ ح ۲ ، و۲۲۲ ح ۲۶ ، و : ۶۰ / ۱۵۷ ح ۲۵ ، و : ۱۰۱ / ۱۱۸ ح ۱ ، رجال الكشّي :۶۰۴ ح ۱۱۲۳ ، المناقب لابن شهرآشوب : ۳ / ۴۳۷ و ۴۳۸ و ۴۴۱ ، إعلام الورى : ۲۹۴ ، الدروس : ۱۵۵ ، مروج الذهب : ۳ / ۳۵۵ ، إثبات الهداة : ۵ / ۵۱۴ ح ۳۲ ، و۵۷۷ ح ۱۴۸ ، الوسائل : ۲ / ۸۵۸ ح۱ ، و : ۱۰ / ۴۱۴ ح ۲ ، الهداية الكبرى : ۲۶۴ ـ ۲۶۷ ، دلائل الإمامة : ۱۵۲ ـ ۱۵۴ ، عيون المعجزات : ۱۰۱ و ۱۰۵ ، مدينة المعاجز : ۴۵۴ ح ۸۵ ، إثبات الوصية : ۱۹۴ ، عمدة الطالب : ۱۹۶ . وقيل : إنّ السندي لعنه اللّه لفّه على بساط وقعد الفرّاشون النصارى على وجهه ... كما ينقل صاحب مقاتل الطالبيين : ۴۱۷ ، ومثله في عمدة الطالب : ۱۹۶ ولكن بلفظ «وقيل : بل لفّ في بساط وغمز حتّى مات» ومثله في البحار : ۴۸ / ۲۴۸ ح ۵۷ ، ومثله في غاية الاختصار : ۹۱ بلفظ «فألفي في بساط وغمَّ حتّى مات» ، والفخري : ۱۲۸ .