الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٧٩٤
جئتك [۱] لحاجة اُريد ذكرها [۲] نصيحةً لك ، فإن كنت ترى أنك تستنصحني [۳] قلتها لك وأدّيت ما يجب عليَّ من الحقّ فيها ، وإن ظننت أني غير ناصح لك كففتُ عمّا اُريد أن أقوله لك . فقال : فو اللّه ما استغشّك وما أظنّك بسيّئ الرأي [۴] [ولا هوى القبيح من الأمر والفعل] فقال له : قد بلغني أنك تريد العراق وأني مشفق عليك أن تأتي بلدا فيها عمّال يزيد واُمراؤه ومعهم بيوت الأموال وإنّما الناس عبيد الدراهم والدنانير فلا آمن عليك أن يقاتلك [۵] من وعدك نصره ومَن أنت أحبّ إليه ممّن يقاتلك وذلك عند البذل وطمع الدنيا [۶] ۰ .
[۱] في (ج) : أتيتك .
[۲] في (ج) والفتوح : أن أذكرها .
[۳] في (أ) : مستنصحي .
[۴] في (أ) : و ما أظنّك بشيءٍ من الهوى فقال له ... .
[۵] في (ج) : يقتلك .
[۶] انظر مقتل الحسين لأبي مخنف : ۶۳ مع اختلاف يسير في اللفظ والتقديم والتأخير ، وكذلك تاريخ الطبري : ۴ / ۲۸۶ ـ ۲۸۷ ، والفتوح لابن أعثم : ۳ / ۷۱ ، ومقتل الحسين للخوارزمي : ۱ / ۲۱۶ وزاد : فانصرف عنه عمربن عبدالرحمن وهو يقول : {۰ رُبَّ مستنصح سيعصي ويؤذي [يُغشّ ويُردي]ونصيح [وظنينٍ ]بالغيب يُلفَى نصيحا ۰} والبيت في مروج الذهب : ۲ / ۸۷ هكذا : {۰ كم نرى ناصحا يقول فيعصيوظنينٍ المغيب يلفى نصيحا