الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٨٩٢
وهي جزاءٌ لهم بما صبروا] بصبرهم على الفقر في دار الدنيا [۱] . وروى أبو حمزة الثمالي عن محمّد بن عليّ بن الحسين في قوله تعالى «وَجَزَلـهُم بِمَا صَبَرُواْ جَنَّةً وَحَرِيرًا» [۲] قال : بما صبروا على الفقر على مصائب الدنيا [۳] . وروى الأصمعي عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول لبعض ولده : يابني إيّاك والكسل والضجر فإنّهما مفتاحا كلّ شرّ ، إنّك إذا كسلت لم تؤدّ حقّا ، وإن ضجرت لم تصبر على حقّ [۴] . وروي أنه قال لابنه : يا بني إذا أنعم اللّه ُ عليك بنعمةٍ فقل الحمدللّه إذا أحزنك أمرٌ فقل لاحول ولاقوّة إلاّ باللّه ، وإذا أبطأ عليك [۵] الرزق فقل أستغفر اللّه [۶] . وكان محمّد بن عليّ بن الحسين عليهم السلام- مع ما وصفناه به [۷] من العلم والفضل والسؤدد والرئاسة والإمامة - ظاهر الجود في الخاصّة والعامّة مشهور الكرم في الكافة معروفا بالفضل والإحسان مع كثرة عياله وتوسّط حاله [۸] . وحكت سلمى مولاة أبي جعفر عليه السلام أنه كان يدخل عليه بعض إخوانه فلايخرجون من عنده حتّى يطعمهم الطعام الطيّب ويكسوهم الثياب الحسنة في
[۱] انظر البداية والنهاية : ۹ / ۳۰۱ ، وانظر المصادر السابقة .
[۲] الانسان : ۸ .
[۳] انظر المصادر السابقة .
[۴] انظر الأنوار القدسية للسنهوتي : ۳۵ ، ملحقات إحقاق الحقّ : ۱۹ / ۵۰۳ ، و : ۱۲ / ۱۹۶ ، حلية الأولياء لأبي نعيم الاصفهاني : ۳ / ۱۸۳ ، تذكرة الخواصّ لسبط ابن الجوزي : ۳۳۹ ، المختار في مناقب الأخيار للشيخ الصدوق : ۳۰ ، الحدائق الوردية : ۳۶ ، تحف العقول : ۲۹۵ . وفي نسخة (ج) : مفتاح كلّ شر لم نؤد حقّا .
[۵] في (ب) : عنك رزقك .
[۶] انظر البيان والتبيين للجاحظ : ۳ / ۲۸۰ ، الموفقيات : ۳۹۹ ، الخصال للشيخ الصدوق : ۲۰۳ قريب من هذا .
[۷] في (أ) : مع ما هو عليه .
[۸] انظر الإرشاد للشيخ المفيد : ۲ / ۱۶۶ .