الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ١١٣٤
وتظاهروا بالزنا ، وشيّدوا البناء ، واستحلّوا الكذب ، وأخذوا الرشا ، واتّبعوا الهوى ، وباعوا الدين بالدنيا ، وقطعوا الأرحام ، ومنّوا [۱] بالطعام ، وكان الحلم ضعا [۲] ، والظلم فخرا ، والاُمراء فجرة ، والوزراء كذَبة ، والاُمناء خوَنة ، والأعوان ظلَمة ، والقرّاء فسقة ، وظهر الجور ، وكثر الطلاق ، وبدأ الفجور ، وقبلت شهادة الزور ، وشُربت الخمور ، وركبت الذكور الذكور ، وأشتغلت [۳] النساء بالنساء ، واتخذوا الفيء مغنما ، والصدقة مغرما ، واتقي الأشرار مخافة ألسنتهم . وخرج السفيانيّ من الشام ، واليمانيّ من اليمن ، وخسف خسف بالبيداء [۴] بين مكة والمدينة ، و قتل غلام من آل محمّد بين الركن والمقام ، وصاح صايح من
[۱] في (ج) : ضنّوا .
[۲] في (أ) : ضعفا .
[۳] في (ب) : واشتغلتا ، وفي (ج) : استغنت .
[۴] الخسف بالبيداء فقد استفاضت به الأخبار ، منها ما أخرجه مسلم في : ۸ / ۱۶۷ عن اُمّ سلمة عن رسول اللّه صلى الله عليه و آلهأنه قال : يعوذ عائذ بالبيت ، فيبعث إليه بعث ، فإذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم ، فقلت : يا رسول اللّه ، فيكف بمن كان كارها؟ قال : يخسف به معهم ، ولكنه يبعث يوم القيامة على نيته . وانظر الغيبة للنعماني : ۱۳۳ و۱۳۹ و۱۴۱ ، والغيبة للطوسي : ۲۶۷ ، والإرشاد للمفيد : ۳۳۴ ، و :۲ / ۳۶۸ ط آخر ، ومنتخب الأثر : ۴۵۴ و۴۵۶ و۴۵۸ ، مجمع البيان : ۲ / ۸۷۵ تفسير سورة سبأ ، إلزام الناصب : ۲ / ۲۵۹ ، سنن أبي داود : ۴ / ۱۰۷ ح ۴۲۸۶ ، كنز العمال : ۱۴ / ۲۷۱ و۱۲ / ۲۰۳ ح ۳۸۶۹۶ ، البخاري في صحيحة : ۳ / ۱۹ ، صحيح مسلم : ۱۸ / ۵ ، الحاكم في المستدرك : ۴ / ۴۷۶ ح ۳۰ ، مسند أحمد : ۶ / ۳۷۹ ، تفسير الطبري : ۱۴ / ۳۱۴ . كلّ هذه المصادر تتحدّث عن خسف البيداء أو المدينة . ومن ذلك ما أخرجه النعماني : ۱۴۹ يسنده إلى الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام أنه قال : ويبعث السفياني بعثا إلى المدينة فينفي المهدي منها إلى مكة . فيبلغ أمير جيش السفياني أنّ المهدي قد خرج إلى مكة فيبعث جيشا على أثره ، فلا يدركه حتّى يدخل مكّة خائفا يترقّب على سنّة موسى بن عمران . قال : وينزل أمير جيش السفياني بالبيداء ، فينادي منادٍ من السماء : يا بيداء أبيدي القوم ، فيخسف بهم . فلا يفلت منهم إلاّ ثلاثة ... الحديث . وفي لفظ البخاري في صحيحه : ۳ / ۱۹ ، ومسلم : ۱۸ / ۵ و۴ ، وكنز العمال : ۱۲ / ۲۰۳ بأسانيدهم عن حفصه «لم ينج منهم إلاّ الشريد الّذي يخبر عنهم» وانظر سنن أبي داود : ۴ / ۱۰۸ ح ۴۲۸۹ .