الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٧٤٩
أهلِكَ ، فقال الحسن : لا اُغيِّر شرطا اشترطه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ولا اُدخل في صدقاته من لم يُدخل [۱] ، فقال له الحجّاج : أنا [إذا] اُدخله معك قهرا ، فأمسك الحسن بن الحسن عنه . ثمّ ما كان إلاّ أن فارقه وتوجّه من المدينة إلى الشام قاصدا عبدالملك بن مروان بالشام ، فوقف ببابه يطلُبُ الإذن عليه ، فوافاه يحيى بن اُمِّ الحكم وهو بالباب فسلّم عليه وسأله عن مقدمه وما جاء به فأخبره بخبره مع الحجّاج فقال : اسبقك بالدخول على أمير المؤمنين ثمّ ادخل أنت فتكلّم واذكر قصّتك فسترى ما أفعل معك وأنفعك لاُساعدك عنده إن شاء اللّه تعالى . فدخل يحيى بن اُمّ الحكم ثمّ دخل بعده الحسن بن الحسن ، فلمّا جلس رحّب به عبدالملك وأحسن مساءلته وكان الحسن قد أسرع إليه الشيب ، فقال له عبدالملك : لقد أسرع إليك الشيب [۲] يا أبا محمّد ، فبدر إليه ابن اُمّ الحكم فقال : ومايمنعه شيبه يا أمير المؤمنين؟ شيّبه [۳] أمانيُّ أهل العراق يفِدُ عليه [۴] الركب بعد الركب في كلّ سنة يمنونه الخلافة ، فقال له الحسن : بئس واللّه الرفد رفدت ، وليس الأمر كما قلت ، ولكنّنا أهل بيت يُسرع إلينا الشيب [۵] ، وعبدالملك يسمع كلامهما ، فأقبل عبدالملك على الحسن وقال : هلمّ حاجتك يا أبا عبد اللّه لا عليك ، فأخبره بقول الحجّاج له ، فقال عبدالملك : ليس ذلك له ، وكتب له كتابا يتهدّده ويمنعه من ذلك [۶] .
[۱] في (أ) : لا يدخل .
[۲] في (أ) : المشيب .
[۳] في (أ) : نفسه .
[۴] في (أ) : إليه .
[۵] في (أ) : المشيب .
[۶] انظر الإرشاد : ۲ / ۲۳ و ۲۴ مع اختلاف في التقديم والتأخير ببعض الألفاظ وزيادة تارة اُخرى ، وانظر مختصر تاريخ دمشق : ۶ / ۳۳۰ ، أنساب الأشراف : ۳ / ۷۳ ح ۸۵ الخبر مختصرا ، وكذا الذهبي في سير أعلام النبلاء : ۴ / ۴۸۵ وفي هامش السير نقله عن مصعب الزبيري في نسب قريش : ۴۶ و۴۷ ، تاريخ دمشق : ۴ / ۲۱۸ ، ونقله العلاّمة المجلسي في البحار : ۴۴ / ۱۶۶ ، تنقيح المقال : ۱ / ۲۷۲ ، وعمدة الطالب : ۷۸ ، نورالأبصار : ۲۵۱ .