الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٧٩٧
أنظر ماذا يكون [۱] . فخرج ابن عبّاس والجماعة الذين معه ، فبعد أن خرجوا عنه جاء [۲] ابن الزبير فجلس عنده ساعةً يتحدّث ثمّ قال : [ما أدري ما تركُنا هؤلاء القوم وكفُّنا عنهم و نحن أبناء المهاجرين وولاة هذا الأمر دونهم ]أخبرني ما تريد أن تصنع؟ بلغني أنك سائر إلى العراق ، فقال الحسين : نعم ، نفسي تحدّثني [۳] بإتيان الكوفة ، وذلك أنّ جماعة من شيعتنا وأشراف الناس كتبوا إليَ كتبا يحثّونني على المسير إليهم ويعدونني النصرة والقيام معي بأنفسهم وأموالهم ووعدتهم بالوصول إليهم ، وأنا أستخير اللّه تعالى [۴] . فقال له ابن الزبير : أمّا أنه لو كان لي بها شيعة مثل شيعتك ما عدلتُ عنهم [۵] ، ثمّ إنّه خشي أن يتّهمه فقال : وإن رأيت أنك تقيم هنا بالحجاز وتريد هذا الأمر قمنا معك وساعدناك وبايعناك ونصحنا لك [۶] . فقال له الحسين عليه السلام : إنّ أبي حدّثني أنّ لها
[۱] انظر مقتل الحسين لأبي مخنف : ۶۴ ، وفي الفتوح لابن أعثم : ۳ : ۷۲ زاد لفظ : واللّه إن اُقتل بالعراق أحبُّ إليَّ من أن اُقتل بمكة ، وما قضى اللّه فهو كائن ، وأنا مع ذلك استخير اللّه ... وانظر تاريخ الطبري : ۴ / ۲۸۷ ، مقتل الحسين للخوارزمي : ۱ / ۲۱۶ .
[۲] في (ج) : وأتاه .
[۳] في (ج) : واللّه لقد حدّثت .
[۴] انظر تاريخ الطبري : ۴ / ۲۸۸ قريب من هذا ، وانظر أيضا مقتل الحسين لأبي مخنف : ۶۴ ولكن بلفظ : واللّه لقد حدّثت نفسي بإتيان الكوفة و لقد كتب إليَّ شيعتي بها وأشراف أهلها وأستخير اللّه ... وانظر كذلك مقتل الحسين للخوارزمي : ۱ / ۲۱۷ بلفظ قريب من هذا .
[۵] في (ج) : بها .
[۶] انظر مقتل الحسين لأبي مخنف : ۶۴ ـ ۶۶ مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ ، تاريخ الطبري : ۴ / ۲۸۹ بلفظ : إن شئت أن تقيم أقمت فولّيتَ هذا الأمر فآزرناك وساعدناك ونصحنا لك وبايعناك ... وانظر الفتوح : لابن الأعثم ۳ / ۷۲ هامش رقم ۷ نقلاً عن الطبري ، ومقتل الحسين للخوارزمي : ۱ / ۲۱۷ ، واللهوف في قتلى الطفوف : ۲۶ والبحار : ۴۴ / ۳۶۴ ، وانظر تاريخ ابن عساكر (ترجمة الإمام الحسين عليه السلام ) : ص ۱۹۴ ح ۲۴۹ ، وقعة الطف لأبي مخنف : ۱۵۲ ، أنساب الأشراف للبلاذري : ۱۶۴ .