الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٩٥٣
ثمّ خرج فأمر به فاُخذ من المسجد ودخل [۱] به إليه فقيّده في تلك الساعة واستدعى بقبّتين [۲] فجعل كلّ واحدة منهما على بغل فجعله في إحدى القبّتين وسترها بالسقلاط [۳] وجعل مع كلّ واحدة منهما خيلاً وأرسل بواحدة منهما من على طريق البصرة وبواحدة [من] على طريق الكوفة ، وإنّما فعل الرشيد ذلك ليُعمّي أمره على الناس . وكان موسى الكاظم في القبّة الّتي أرسل بها على طريق البصرة ، وأوصى القوم الذين كانوا معه أن يسلّموه إلى عيسى بن جعفر بن منصور [۴] وكان على البصرة يومئذٍ واليا ، فسلّموه إليه ، فتسلّمه منهم وحبسه عنده سنة [۵] . فبعد السنة كتب إليه الرشيد في سفك دمه وإراحته منه ، فاستدعى عيسى بن جعفر بعض خواصّه وثقاته اللائذين [۶] به والناصحين له فاستشارهم بعد أن أراهم ما كتب به إليه الرشيد ، فقالوا : نشير عليك بالاستعفاء من ذلك وأن لاتقع فيه ، فكتب عيسى بن جعفر إلى الرشيد يقول : يا أمير المؤمنين كتبت إلىَّ في هذا الرجل وقد
[۱] في (ج) : فدخل .
[۲] انظر عيون أخبار الرضا : ۱ / ۸۵ ح ۱۰ ، والبحار : ۴۸ / ۲۲۱ ح ۲۵ وزادا «فلمّا جنّ الليل أمر بقبّتين فهيئتا له فحمل موسى بن جعفر إلى أحدهما في خفاء ودفعه إلى حسّان السروي ـ إلى أن قال : ـ ووجّه قبّة اُخرى علانية نهارا إلى الكوفة ... فقدم حسّان البصرة قبل التروية بيوم ...» ومثله في المناقب لابن شهرآشوب : ۳ / ۴۴۰ .
[۳] نوع من الثياب الرومية .
[۴] انظر الإرشاد للشيخ المفيد : ۲ / ۲۳۹ ، مقاتل الطالبيين : ۴۱۵ وليس كما ورد في عيون أخبار الرضا : ۱ / ۸۵ ح ۱۰ «عيسى بن جعفر بن أبي جعفر» والصحيح هو «عيسى بن جعفر بن المنصور الّذي كان واليا على البصرة» كما ورد في أكثر المصادر السابقة .
[۵] انظر الغيبة للطوسي : ۲۱ ، البحار : ۴۸ / ۲۳۱ ح ۳۸ ، إثبات الهداة للحرّ العاملي : ۵ / ۵۲۰ ح ۳۷ ، مقاتل الطالبيين : ۴۱۵ ، والإرشاد للشيخ المفيد : ۲ / ۲۳۹ .
[۶] في (د) : اللذين .