الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٧٨٥
ثمّ إنّ الوليد بن عتبة أرسل [۱] أيضا إلى ابن عمر وسأله المبايعة [۲] قال : إذا بايع الناس بايعت ، فتركوه وكانوا لا يتخوّفونه [۳] . قال : ولمّا خرج الحسين من المدينة إلى مكّة لقيه عبد اللّه بن مطيع [۴] فقال له : جعلت فداك أين تريد؟ قال : أمّا الآن [۵] فمكة ، وأمّا بعد [ها فإنّي] أستخير اللّه تعالى ، فقال : خار اللّه لك وجعلنا فداك ، فإذا [أنت ]أتيت مكّة فإياك أن تقرب الكوفة فإنّها بلدة مشؤومة ، بها قُتل أبوك وخُذل أخوك [واغتيل بطعنة كانت تأتي على نفسه] والزم الحرم فإنك سيّد العرب ولا يعدل [۶] بك [واللّه ]أهل الحجاز أحدا ويتداعى إليك الناس من كلّ جانب ، لا تفارق الحرم فداك عمّي وخالي ، فواللّه لئن [۷] هلكت لنُسترقّنّ بعدك . فأقبل الحسين حتّى دخل مكّة المشرّفة ونزل بها وأهلها يختلفون إليه ويأتونه وكذلك مَن بها من المجاورين والحاجّ والمعتمرين من سائر أهل الآفاق [۸] ،
[۱] في (ب) : بعث .
[۲] في (ب ، ج) : قال بايع ليزيد .
[۳] انظر مقتل الحسين لأبي مخنف : ۱۰ وزاد : فقال رجل : مايمنعك أن تبايع؟ إنما تريد أن يختلفوا الناس بينهم فيقتتلوا ويتفانوا فإذا جهدهم ذلك قالوا : عليكم بعبد اللّه بن عمر لم يبق غيره بايعوه ... ومثله في تاريخ الطبري : ۴ / ۲۵۴ .
[۴] هو عبد اللّه بن مطيع بن الأسود العدوي ، واُمه يقال لها العجماء بنت عامر بن الفضل بن عفيف بن كليب الخزاعية . انظر ترجمته في الفتوح : لابن أعثم : ۳ / ۱۶ ، ونسب قريش للزبيري : ۳۸۴ ، الإصابة : ۷ / ۳۴ ، الإمامة والسياسة : ۱ / ۲۲۹ ، الكامل في التاريخ لابن الأثير : ۲ / ۵۹۶ ، الأخبار الطوال : ۲۶۵ ، والمعارف لابن قتيبة : ۳۹۵ .
[۵] في (ج) : فإني اُريد .
[۶] في (أ) : يدل ، وهو خطأ من الناسخ .
[۷] في (أ) : إن
[۸] انظر مقتل الحسين لأبي مخنف : ۱۴ مع نقصان ببعض الألفاظ ، وانظر الفتوح لابن أعثم : ۳ / ۲۵ مع اختلاف يسير ببعض الألفاظ ، الإرشاد للشيخ المفيد : ۲ / ۷۱ و ۷۲ قريب منه .