الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٨٠٣
التروية الثامن من ذي الحجّة الحرام سنة ستين ومعه اثنان وثمانون رجلاً من أهل بيته وشيعته ومواليه [۱] ، ولم يزل سائرا حتّى كان الصفاح [۲] فلقيه الفرزدق الشاعر رحمه اللهفنزل فسلّم على الحسين عليه السلام وقال له : أعطاك اللّه سؤلك وبلغك مأمولك [۳] في جميع ماتحبّ ، فقال له الحسين عليه السلام : من أين أقبلت يا أبا فراس؟ فقال : من الكوفة ، فقال له : بَيّن خبر [۴] الناس قال : أجل على الخبير سقطت [۵] يا ابن رسول اللّه ، قلوبُ الناس معك وسيوفهم مع بني اُمية [۶] والقضاء ينزل من السماء واللّه يفعل مايشاء وربّنا كلّ يوم هو في شأن ، فقال : صدقت ، الأمر للّه [۷] واللّه يفعل مايشاء وهو سبحانه كلّ يوم [ربّنا ]في شأن إن ينزل القضاء بما نحبّ فنحمد اللّه على نعمائه وهو المستعان على أداء الشكر ، وإن حال القضاء دون الرجاء فلم يبعد مَن كان الحقُّ نيّته والتقوى سريرته [۸] .
[۱] انظر الفتوح لأبن أعثم : ۳ / ۷۷ .
[۲] الصِفاح ـ بكسر الصاد ـ موضع بين حنين وأنصاب الحرم ، على ميسرة الداخل إلى مكة ، انظر معجم البلدان للحمودي : ۳ / ۴۱۲ . وفي (أ) : السفاح .
[۳] في (ب ، ج) : أملك .
[۴] في (ب ، د) : نبأ .
[۵] في (ج ، د) : سألت .
[۶] في (ب ، ج) : وأسيافهم عليك .
[۷] في (ج) : للّه الأمر .
[۸] سبق وأن أوردنا هذه المحاورة الّتي دارت بين الإمام الحسين عليه السلام والشاعر المعروف الفرزدق بن غالب . فانظر تاريخ الطبري : ۴ / ۲۹۰ ، و : ۶ / ۲۱۸ ، و : ۳ / ۲۹۶ ط آخر ، الكامل في التاريخ لابن الأثير : ۴ / ۱۶ ، و : ۲ / ۵۴۷ ط آخر الإرشاد للمفيد : ۲ / ۶۷ ـ ۶۸ ، الفتوح لأبن أعثم : ۳ / ۷۹ ، مقتل الحسين للخوارزمي : ۱ / ۲۲۳ ، المناقب لابن شهرآشوب : ۴ / ۹۵ ، بحار الأنوار : ۴۴ / ۳۶۵ ، ۳۶۷ ولكنه ذكر «الشقوق» بدل «الصفاح» ، ابن كثير في البداية والنهاية : ۸ / ۱۶۷ ، أنساب الأشراف للبلاذري : ۱۶۵ ـ ۱۶۶ ، اللهوف في قتلى الطفوف : ۳۰ ، مثير الأحزان لابن نما الحلّيى : ۴۲ ، أعيان الشيعة : ۱ / ۵۹۴ ، وقعة الطف لأبي مخنف : ۱۵۷ ، البداية والنهاية لابن كثير ۸ / ۱۸۰ ، تذكرة الحفّاظ للذهبي : ۱ / ۳۳۸ .