الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٧٩٦
فقال له الحسين عليه السلام :بنصح وتكلّمت بعقل ولم تنطق عن هوى ، ولكن مهما يقضي من أمرٍ يكن اخذت [۱] برأيك أم تركت [۲] مع أنك عندي أحمد مُشيرٍ وأنصح [۳] ناصح [۴] .
ثمّ جاءه بعد ذلك عبد اللّه بن عبّاس [۵] رضى الله عنهومعه جماعة من أهل ذوي الحنكة والتجربة والمعرفة بالاُمور فقال : [إنّه قد شاع الخبر في] أنّ الناس قد أرجفوا بأنك سائر إلى العراق [فبيّن لي ما أنت صانع] فهل عزمت على شيءٍ من ذلك؟ فقال الحسين : نعم إنّي قد أجمعت [۶] على المسير في [ايّامي هذه إن شاء اللّه ولا حول ولا قوّة إلاّ باللّه العليّ العظيم] أحد يومي هذين ، اُريد اللحاق بابن عمّي مسلم بن عقيل إن شاء اللّه تعالى ، فقال ابن عبّاس والجماعة الذين معه : نعيذك [۷] باللّه من ذلك ، أخبرنا أتسير إلى قومٍ قتلوا أميرهم وضبطوا بلادهم ونفَوا عدوّهم؟ فإن كانوا قد فعلوا فسِر إليهم ، وإن كانوا إنّما دعوك [إليهم] وأميرُهم قائمٌ عليهم قاهرٌ لهم وعمّالهم تجبي [۸] بلادهم وتأخذ خراجهم فإنّما [۹] دعوك إلى الحرب [والقتال ]ولا آمن عليك من أن يغروك ويكذبوك ويخذلوك ويتبعوك ثمّ يستفزّوا إليك فيكونوا أشدّ الناس عليك [۱۰] . فقال الحسين عليه السلام إنّي أستخير اللّه تعالى ثمّ [۱۱]
[۱] في (أ) : أجدت .
[۲] في (ج) : تركت ، بدون «أم» .
[۳] في (أ) : وأعزّ .
[۴] انظر المصادر السابقة بالإضافة إلى المناقب لابن شهرآشوب : ۴ / ۹۴ و نورالأبصار : ۲۵۷ .
[۵] تقدّمت ترجمته .
[۶] في (ج) : أزمعت .
[۷] في (ج) : اُعيذك .
[۸] في (ج) : يجبون .
[۹] في (ج) : وإنّما .
[۱۰] انظر مقتل الحسين لأبي مخنف : ۶۴ مع اختلاف يسير في اللفظ ، ومقتل الحسين للخوارزمي : ۱ / ۲۱۶ ، الفتوح لابن أعثم : ۳ / ۷۲ ، تاريخ الطبري : ۴ / ۲۸۷ ، الكامل لابن الأثير : ۴ / ۲۰ ، مروج الذهب للمسعودي : ۲ / ۸۷ ، سمط النجوم العوالي : ۳ / ۶۳ ، تاريخ ابن عساكر : ۴ / ۳۳۱ .
[۱۱] في (ج) : وأنظر .