الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ١٠٠٨
وهذا مختصر من كتاب العهد الّذي كتبه المأمون الخليفة للرضا بخطّه اختصرته لطوله وذكرت أوّله وآخره وصورته : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا كتابٌ كتبه عبد اللّه بن هارون الرشيد لعليّ بن موسى بن جعفر وليّ عهده : أمّا بعد ، فإنّ اللّه عزّوجلّ اصطفى الإسلام دينا واختار له من عباده رسلاً دالّين عليه وهادين إليه ، يبشّر أوّلهم بآخرهم ، ويصدّق تأليهم ماضيهم ، حتّى انتهت نبوّة اللّه تعالى إلى محمّد صلى الله عليه و آله على فترةٍ من الرسل ودروسٍ من العلم وانقطاعٍ من الوحي واقتراب من الساعة ، فختم اللّه به النبيّين وجعله شاهدا لهم [۱] ومهيمنا عليهم ، وأنزل عليه الكتاب العزيز الّذي لايأتيه الباطل من بين يديه ولامن خلفه تنزيل [۲] من حكيمٍ حميد . فلمّا انقضت النبوّة وختم اللّه بمحمّد صلى الله عليه و آلهبالرساله [۳] جعل قوام الدين ونظام أمر المسلمين في الخلافة [۴] ونظامها والقيام بشرايعها وأحكامها .
[۱] في (أ) : عليهم .
[۲] في (أ) : نزل .
[۳] في (د) : بالوحي .
[۴] في (ب) : بالخلافة .