الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٩٥٧
حبسه هو الغيبة المذكورة للقائم ، فأمر يحيى بن خالد أن يوضع على الجسر ببغداد وأن ينادي : هذا موسى بن جعفر الّذي تزعم الرافضة أنه لايموت ، فانظروا إليه ميّتا ، فنظر الناس إليه ثمّ إنّه حُمل ودُفن في مقابر قريش في باب [۱] التبن [۲] .
[۱] في (أ) : بباب .
[۲] وهي منطقة من مناطق بغداد في تلك الايام . انظر المصادر السابقة . وقال النوبختي في فِرق الشيعة : ۸۰ ـ ۸۱ «قبر موسى الكاظم مزار مشهور عند الشيعة وتطلق الشيعة على القبر اسم باب الحوائج» وانظر أيضا كفاية الطالب : ۴۵۷ أمّا في الأنوار القدسية للشيخ ياسين السنهوتي : ۳۸ ففيه «دفن عليه السلام في مقابر الشونيزية خارج القبّة وقبره مشهور يزار وعليه مشهد عظيم فيه قناديل الذهب والفضة وأنواع الآلات والفرش مالايحدّ وهو في الجانب الغربي» . وزاد السيّد محمّد عبدالغفار الأفغاني الهاشمي في كتابه أئمة الهدى : ۱۲۲ [ودفن بمقابر قريش في بغداد ، المسماة اليوم بالكاظمية» . وانظر مروج الذهب : ۳ / ۳۵۵ ، والبداية والنهاية : ۱۰ / ۱۸۳ . ولانريد التعليق على هذا الكلام الّذي ينسب إلى أنّ هذا إمام الرافضة يزعمون أنه لايموت فانظروا إليه ميتا ... بل نقول : إنّ هذه الفرقة الّتي ادّعت أنّ الإمام موسى بن جعفر لم يمت وأنه حيّ وزعموا أنه خرج من الحبس ولم يره أحد نهارا ولم يعلموا به وأنّ السلطان وأصحابه ادّعوا موته وموّهوا على الناس وكذبوا ... الخ هؤلاء هم الواقفة وسمّوا بذلك لوقوفهم على إمامة موسى بن جعفر ولم يأتمّوا بعده بإمام ولم يتجاوزوه إلى غيره ... وكان بدء الواقفة أنه كان اجتمع ثلاثون ألف دينار عند الأشاعثة زكاة أموالهم وما كان يجب عليهم فيها فحملوها إلى وكيلين لموسى الكاظم عليه السلام بالكوفة : أحدهما حيّان السرّاج والآخر كان معه ، وكان موسى عليه السلام في الحبس فاتخذوا بذلك دورا وعقدوا العقود ، واشتروا الغلاّت ، فلمّا مات موسى عليه السلام وانتهى الخبر إليهما أنكروا موته ... حرصا على المال . كما ذكر ذلك الكشّي في رجاله : ۴۵۹ ح ۸۷۱ ، و البحار : ۴۸ / ۲۶۶ ح ۲۷ . وأوّل من أظهر هذا الاعتقاد عليّ بن أبي حمزة الباطئني وزياد بن مروان القندي وعثمان بن عيسى الرواسي ، طمعوا في الدنيا ومالوا إلى حطامها واستمالوا قوما فبذلوا لهم شيئا ممّا اختانوه من الأموال نحو حمزة بن بزيع وابن المكاري وكرام الخثعمي وأمثالهم . وذكر الطوسي في الغيبة : ۴۲ كان عند زياد بن مروان القندي سبعون ألف دينار وعند عليّ بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار . ومن أراد المزيد فيراجع المصادر التالية ، علل الشرايع : ۱ / ۲۳۵ ح ۱ ، عيون أخبار الرضا : ۱ / ۱۱۲ ح ۲ ، الإمامة والتبصرة : ۷۵ ح ۶۶ ، معجم رجال الحديث للسيّد الخوئي رحمه الله : ۶ / ۱۷۷ و ۱۷۹ و ۱۸۱ ، و : ۱۳ / ۲۳۵ .