الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٩٤٦
۰ زعمت سخينة [۱] أن ستغلب ربّها فليغلبنّ مغالب الغلاّب [۲] ۰ ثمّ إنّه رفع يده إلى السماء فقال : إلهي [۳] كم من عدوٍّ شحذ لي ظبّة مديته [۴] وداف لي قواتل سمومه ولم تنم عنّي عين حراستك ، فلمّا رأيتَ ضعفي عن احتمال الفوادح وعجزي عن ملمّات الحوائج [۵] صرفتَ عنّي ذلك بحولك وقوّتك لابحولي وقوّتي وألقيته [۶] في الحفيرة الّتي [۷] احتفره لي [۸] خائبا ممّا أمّله في دنياه [۹] متباعدا عمّا يرجوه في اُخراه [۱۰] فلك الحمد على ذلك قدر ما عممتني فيه من نعمك وماتولّيتني من جودك وكرمك . اللّهمّ فخذه بقوّتك [۱۱] وافلل حدّه عنّي بقدرتك واجعل له شغلاً فيما يليه وعجزا به عمّا ينويه [۱۲] . اللّهمّ وأعدني عليه عدوةً حاضرةً
[۱] السخينة طعام يتخذ من الدقيق ، دون العصيدة في الرقة ، وفوق الحساء ، وكانوا يأكلونها في شدة الدهر وغلاء السعر وعجف المال ، وكانت قريش تعيّر بها لأنها كانت تكثر من أكلها حتّى سمُّوا سخينة .
[۲] نسب هذا البيت إلى كعب بن مالك أخي بني سلمة كما ذكر السيّد ابن طاووس في مهج الدعوات : ۲۱۷ ـ ۲۲۷ وكذلك في البحار : ۴۸ / ۱۵۰ ، والمناقب لابن شهرآشوب : ۳ / ۴۲۳ ، و : ۴ / ۳۰۷ ، ولسان العرب لابن منظور : ۱۳ / ۲۰۶ . وينسب هذا البيت أيضا إلى حسّان بن ثابت الأنصاري كما ذكر ابن عبد ربه في العقد الفريد : ۲ / ۲۶۳ ، و : ۶ / ۱۱۱ و ۱۲۷ ، و : ۸ / ۴ ، وأضاف قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه و آلهلحسّان بن ثابت : لقد شكر اللّه لك قولك حيث تقول ... وفي نسخة (أ) : ليغلبنّ ، وفي (د) : وليغلبنّ .
[۳] في (د) : اللّهمّ .
[۴] الظبّة : حدّ السيف أو السنان ونحوهما . والمدية : الشفرة الكبيرة ، وزاد في (ب ، د) : وأرهف لي شباحدّه كما في المناقب لابن شهرآشوب .
[۵] في (أ) : كلمات الجوانح .
[۶] في (ب) : فألقيته .
[۷] في (ب) : الّذي .
[۸] في (أ) : إليَّ .
[۹] في (أ) : دنيا ، وفي (ج) : دنا .
[۱۰] في (ج) : آخرته .
[۱۱] في (ب) : بعزتك .
[۱۲] في (ج) : عمّن يناويه .