الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٩١٦
وقيل : كان رجل من أهل السواد يلازم مجلس جعفر الصادق عليه السلام ويقعد طويلاً مقعده ، ففقده في بعض الأيام فسأل عنه فقال له رجل يريد أن ينقصه [يستنقص به] عنده : إنّه رجل نبطي [۱] ، فقال جعفر : أصل الرجل عقله ، وحسبه دينه ، وكرمه تقواه ، والناس في آدم مستوون ، فاستحيى [۲] الرجل [۳] .
قال سفيان الثوري سمعت جعفر الصادق عليه السلام يقوعزّت [۴] السلامة حتّى لقد خفي مطلبها ، فإن تك في شيء فيوشك أن تكون في الخمول ، وإن طلبت [۵] في الخمول ولم تجده فيوشك [أن تكون في الصمت ، فإن طلبت في الصمت ولم توجد فيوشك أن تكون في العزلة والخلوة] [۶] أن تكون في كلام السلف الصالح ، والسعيد من وجد في نفسه خلوة يشتغل بها عن الناس [۷] .
وحدّث عبد اللّه بن الفضل بن الربيع [۸] عن أبيه قال : لمّا حجّ المنصور في سنة سبع وأربعين ومائة قدم [۹] المدينة قال للربيع : ابعث إلى جعفر بن محمّد من يأتينا به
[۱] في (أ) : قبطي .
[۲] في (أ) : فخجل .
[۳] بالإضافة إلى المصادر السابقة انظر كشف الغمّة : ۲ / ۱۵۸ ، والبحار : ۷۸ / ۲۰۲ ح ۳۴ .
[۴] في (د) : عنت .
[۵] في (أ) : طلبته .
[۶] ما بين المعقوفتين غير موجودة في (أ) .
[۷] انظر الأنوار القدسية للسنهوتي : ۳۷ ، وملحقات إحقاق الحقّ : ۱۹ / ۵۳۱ مع تقديم وتأخير في بعض الألفاظ .
[۸] في (أ) : الربيعي ، وفي (ج) : الربعي .
[۹] في (ب) : فقدم ، وفي (ج) : وقدم .