الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٨٩٦
رسول اللّه صلى الله عليه و آله [قاعدا] في حدثان موت والده عليّ بن الحسين عليه السلام إذ دخل المنصور [الدوانيقي] أبو جعفر وداود بن سليمان قبل أن يفضي [۱] الملك إلى بني [۲] العبّاس ، فجاء داود بن سليمان إلى محمّد الباقر عليه السلام وقعد [۳] المنصور ناحية من المسجد فقال له الباقر : ما منع الدوانيقي أن يأتينا [۴] ؟! قال : فيه جفاء ، فقال الباقر عليه السلام : أما إنه لاتذهب الأيام [۵] حتّى يلي هذا ـ يعنى المنصور ـ أمر هذه الخلايق [۶] فيطأ أعناق الرجال ويملك شرقها وغربها ويطول عمره فيها حتّى يجمع من كنوز الأموال ما لايجمعه غيره [۷] . فبعد أن قام داود من عند محمّد بن عليّ الباقر عليه السلام ذهب إلى المنصور وأخبره بذلك ، فقام المنصور وجاء إليه وقال: ما منعني من الجلوس إليك إلاّ جلالتك وهيبتك، ثمّ قال : يا سيّدي ما الّذي يقوله داود؟ قال : هو كائن لامحاله ، قال : وملكنا قبل ملككم؟ قال : نعم ، قال : ويملك بعدي أحد من ولدي؟ قال : نعم ، قال : فمدّة بني اُمية أطول [۸] أم مدّتنا؟ قال : مدّتكم أطول وليتلقّفن [۹] هذا الملك صبيانكم فيلعبون به كما يلعبون بالكرة ، هذا ما عهده إليَّ أبي . فلمّا أفضت الخلافة إلى المنصور [۱۰] تعجّب من قول الباقر عليه السلام [۱۱] .
[۱] في (ج) : أفضى .
[۲] في (ج) : ولد .
[۳] في (أ) : وجلس .
[۴] في (د) : يأتي .
[۵] في (أ) : الليالي .
[۶] في (ب) : الخلق ويطأ .
[۷] في (ب ، ج) : مالم يجتمع لأحد قبله .
[۸] في (ج) : أكثر .
[۹] في (أ) : وليلتقى .
[۱۰] في (ب) : ملك الدوانيقي .
[۱۱] انظر الخرائج والجرائح لقطب الدين الراوندي : ۱ / ۲۷۳ ح ۴ ، والكافي : ۸ / ۲۱۰ ح ۲۵۶ مفصّلاً ، البحار : ۴۷ / ۱۷۶ ح ۲۳ ، و : ۴۶ / ۳۴۱ ح ۳۳ ، إثبات الهداة : ۵ / ۲۷۷ ح ۱۳ ، مدينة المعاجز : ۳۵۳ ح ۱۰۷ ، و : ۳۴۷ ح ۸۳ ، المناقب لابن شهرآشوب : ۴ / ۱۹۱ ، جامع كرامات الأولياء : ۱ / ۹۷ ، دلائل الإمامة للطبري : ۹۶ .