الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٨٩٠
ومحمّد بن عليّ عليه السلام [جالس] في المسجد ، فقال له سالم [مولاه] : يا أمير المؤمنين هذا محمّد بن عليّ بن الحسين في المسجد [قال هشام] : المفتون به أهل العراق؟ قال : نعم ، فقال : اذهب إليه فقل [۱] له : يقول لك أمير المؤمنين : ما الّذي يأكل الناس ويشربون إلى أن يُفصل بينهم يوم القيامة؟ فقال [أبوجعفر] : قل له : يُحشر الناس على مثل قرص نقي [۲] فيها أنهار متفجّرة يأكلون ويشربون منها حتّى يفرغوا من الحساب . قال : فلمّا سمع هشام ذلك رأى أنه قد ظفر به . فقال : اللّه أكبر اذهب [۳] إليه وقل له ما أشغلهم [۴] عن الأكل والشرب يومئذٍ؟ فقال له أبوجعفر : قل له : هم في النار أشغل ولم يُشغلوا [۵] إلى أن قالوا «أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ الْمَآءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ» [۶] فسكت هشام لا [۷] يرجع كلاما [۸] . وروي أنّ العلاء بن عمرو بن عبيد [۹] قدم على محمّد بن عليّ بن الحسين
[۱] في (أ) : وقل.
[۲] النَقِيّ : الخبز الحُوّاري . كماجاء في النهاية : ۵ / ۱۱۲ .
[۳] في (أ) : ارجع.
[۴] في (أ) : مايشغلهم .
[۵] في (أ) : يشتغلوا .
[۶] الأعراف : ۵۰ .
[۷] في (أ) : ولم .
[۸] انظر الاحتجاج : ۲ / ۵۷ ، و : ۳۲۳ ط آخر ، المناقب لابن شهرآشوب : ۴ / ۱۹۸ ، رواه عن الأبرش الكلبي ، الإرشاد للشيخ المفيد : ۲ / ۱۶۳ ـ ۱۶۴ ، و : ۲ ۹۷ ط آخر ، سير أعلام النبلاء : ۴ / ۴۰۵ ، تاريخ ابن عساكر : ۱۵ / ۳۵۳ ، مختصر تاريخ دمشق : ۲۳ / ۷۹ ، البحار : ۴۶ / ۳۳۲ ح ۱۴ ، و : ۷ / ۱۰۵ ح ۲۱ ، حلية الأبرار للمحدّث البحراني : ۲ / ۱۰۷ ، روضة الواعظين للفتّال النيسابوري : ۲۴۴ ، كشف الغمّة للإربلي : ۲ / ۱۲۶ ، نور الأبصار للشبلنجي : ۲۹۰ .
[۹] كذا ، والصحيح هو : عمروبن عبيد بن باب أبو عثمان ، المتكلّم الزاهد المشهور ، مولى بني عقيل ثمّ آل عرادة بن يربوع بن مالك ، كان جدّه باب من سبي كابل من جبال السند ، وكان أبوه يخلف أصحاب الشرط بالبصرة ، فكان الناس إذا رأوا عمرا مع أبيه قالوا : هذا خير الناس ابن شرّ الناس ... كانت ولادته سنة (۸۰ ه) وتوفي سنة ۱۴۲ و قيل ۱۴۳ . انظر وفيات الأعيان : ۳ / ۴۶۰ ۱ / ۵۴۸ رقم ۵۰۳ ، تاريخ بغداد : ۱۲ / ۱۶۶ ، العبر في أخبار من غبر للذهبي : ۱ / ۱۴۹ ، المنية والأمل : ۲۴ .