الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٨٨٦
التحوّل عنه ، وأن يؤذي جليسه بما لايعنيه [۱] . وقال خالد بن الهيثم : قال أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين عليهماالسلام : ما اغر ورقت [۲] عينٌ بمائها من خشية اللّه تعالى إلاّ و حرّم اللّه وجه صاحبها على النار ، فإن سالت على الخدّين دموعه لم يرهق وجهه قتر ولاذلّة ، وما من شيءٍ إلاّ وله جزاء إلاّ الدمعة ، فإنّ اللّه تعالى يكفّر بها بحور الخطايا ، ولو أنّ باكيا بكى في اُمّةٍ لحرّم اللّه تلك الاُمّة على النار [۳] . وعن جابر الجعفي قال : قال لي محمّد بن عليّ بن الحسين عليهم السلام : يا جابر إنّي لمشتغل القلب ، قلت : وما يشغل قلبك؟ قال : يا جابر إنّه من دخل قلبه ما في دين اللّه الخالص شغله عمّا سواه . يا جابر ما الدنيا وما عسى أن تكون هل هي إلاّ مركب ركبته أو ثوب لبسته أو امرأة أصبتها! يا جابر إنّ المؤمنين لم يطمئنّوا إلى الدنيا لزوالها [۴] ولم يأمنوا قدوم الآخرة [عليهم ]لأهوالها ، وإنّ أهل التقوى أيسر أهل الدنيا مؤونةً وأكثرهم لك معونةً ، وإن نسيت ذكّروك ، وإن ذكرت أعانوك ، قوّالين للحقّ ، قوّامين بأمر اللّه ، فاجعل [۵] الدنيا كمنزلٍ نزلت به وارتحلت [۶] منه أو كمالٍ أصبته في منامك فاستيقظت وليس معك منه شيء ، واحفظ اللّه فيما استرعاك من
[۱] انظر حلية الأولياء : ۳ / ۱۸۷ ، كشف الغمّة للإربلي : ۲ / ۱۴۸ ، حلية الأبرار : ۲ / ۱۱۵ ، ملحقات إحقاق الحقّ : ۱۲ / ۱۹۱ ، و : ۱۹ / ۵۰۴ ، مطالب السؤول : ۸۰ المطبوع ، تذكرة الخواصّ : ۳۵۰ ، الحدائق الوردية : ۳۶ ، التذكرة الحمدونية : ۳۵ ، تحف العقول : ۲۹۶ ولكن بلفظ «أفضل العبادة عفّة البطن والفرج» ، أعيان الشيعة : ۱ / ۶۵۶ ، المختار في مناقب الأخيار : ۳۰ ، جامع السعادات : ۲ / ۱۶ ، وقد نقل الشبلنجى في نور الأبصار : ۲۹۳ صدر الحديث .
[۲] في (ج) : تغرغرت .
[۳] أخبار الدول للقرماني : ۱۱ ، سلوة الأحزان : ۴۰ ، إحقاق الحقّ : ۱۲ / ۱۸۷ ، و : ۱۹ / ۴۹۵ ، التبصرة لابن الجوزي : ۱ / ۲۸۱ ، التذكرة الحمدونية : ۳۵ ، نور الأبصار : ۲۹۰ ، مطالب السؤول : ۸۰ المطبوع ، تذكرة الخواصّ لسبط ابن الجوزي : ۳۳۹ ، الحدائق الوردية : ۳۶ ، المختار في مناقب الأخيار : ۳۰ .
[۴] في (ج ،د) : للبقاء فيها .
[۵] في (ب ، ج) : انزل .
[۶] في (ب) : فارتحلت .