الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٨٦٨
بهذا الدعاء أصابه بلاء إلاّ فرّج اللّه عنه [۱] . ومن دعائه عليه السلام : اللّهمّ كما أسَأتُ وأحْسَنْتَ إليَّ فإن عدتُ فعُد عليَّ [۲] . ويروى أن عليّ بن الحسين عليه السلام اعتلّ فدخل عليه جماعة من أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه و آلهيعودونه فقالوا : كيف أصبحت يابن رسول اللّه فدتك أنفسنا؟ قال : في عافية واللّه المحمود على ذلك ، كيف أصبحتم أنتم جميعا؟ قالوا : كيف أصبحنا لك واللّه يابن رسول اللّه محبّين وادّين ، فقال : مَن أحبّنا للّه أدخله اللّه ظلاًّ ظليلاً يوم لاظلّ إلاّ ظلّه ، ومَن أحبّنا يريد مكافأتنا [۳] كافأه اللّه عنّا الجنّة ، ومَن أحبّنا لغرض دنياه آتاه اللّه رزقه من حيث لايحتسب [۴] . وحكي أنه لمّا حجّ هشام بن عبدالملك [۵] في حياة أبيه دخل إلى الطواف وجهد أن يستلم [۶] الحجر الأسود فلم يصل إليه لكثرة زحام الناس عليه ، فنصب إليه منبر إلى جانب زمزم في الحطيم وجلس عليه وحوله جماعة من أهل الشام ، فبينماهم كذلك إذ أقبل عليّ بن الحسين عليه السلام يريد الطواف ، فلمّا إنتهى إلى الحجر الأسود تنحّى الناس عنه حتّى استلم [۷] الحجر فقال رجل من أهل الشام : مَن هذا الّذي قد هابه الناس هذه المهابة فتنحّوا عنه يمينا وشمالاً؟ فقال هشام : لا أعرفه ، مخافة أن يرغب فيه أهل الشام ، وكان الفرزدق حاضرا ، فقال للشامي : أنا أعرفه ، فقال الشامي : مَن هو يا أبا فراس؟ فقال :
[۱] انظر كشف الغمّة للإربلي : ۱۶۵ ، تاريخ الملوك للقرماني : ۱۱۰ . وفي (ب) : رجل (بدل) الدعاء .
[۲] انظر المصادر السابقة بالإضافة إلى البيان والتبيين : ۲ / ۹۸ .
[۳] في (أ) : مكانتنا .
[۴] الصراط السوي : ۱۹۳ ، نور الأبصار : ۱۲۷ .
[۵] تقدّمت حياته .
[۶] في (أ) : يستسلم .
[۷] في (أ) : استسلم .