الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٨٦٧
الحسين عليه السلام سائلاً يسأل وهويبكي فقال : لو أنّ الدنيا كانت في كفّ هذا ثمّ سقطت منه ما كان ينبغي له أن يبكي عليها [۱] . وعن محمّد بن حرب [۲] قال : أوصى عليّ بن الحسين عليه السلام ولده أبا جعفر محمّد فقال : يا بني اصبر للنوائب [۳] ولاتتعرّض للحقوق [۴] ولاتعط نفسك ماضرّه عليك أكثر من نفعه عليك [۵] . وقال أبو حمزة الثمالي : كان عليّ بن الحسين عليه السلام يقول لأولاده : يابنيَّ ، إذا أصابتكم مصيبة من مصائب الدنيا أو نزلت [۶] بكم فاقة أو أمرٌ فادح فليتوضّأ الرجل منكم وضوء للصلاة وليصلّ أربع ركعات أو ركعتين ، فإذا فرغ من صلاته فليقل : يا موضع كلّ شكوى ، يا سامع كلّ نجوى ، يا شافي كلّ بلوى [۷] ، ويا عالم كلّ خفية ، ويا كاشف ما يشاء من كلّ بلية ، و يا منجي موسى ، ويا مصطفي محمّد ، ويا متخذا إبراهيم خليلاً ، أدعوك دعاء من اشتدّت فاقته وضعفت قوّته وقلّت حيلته دعاء الغريق الغريب الفقير الّذي لايجد لكشف ماهو فيه إلاّ أنت يا أرحم الراحمين ، لا إله إلاّ أنت سبحانك إنّي كنت من الظالمين [۸] . قال عليّ بن الحسين عليه السلام لايدعو أحدٌ
[۱] نثر الدرّ (مخطوط) : ترجمة عليّ بن الحسين ، انظر البحار : ۴۶ / ۶۲ ، حياة الإمام زين العابدين للقرشي : ۹۱ . وفي (ب) : لمّا (بدل) ما .
[۲] في (أ) : حوب .
[۳] في (ج ، د) : على النائبة .
[۴] في (أ) : للحتوف .
[۵] انظر العقد الفريد : ۳ / ۸۸ ، البيان والتبيين : ۲ / ۸۶ . وفي (ب ،ج) : ولا للحقوق أخاك إلى شيء مضرّته ... واعظم بدل اكثر ومنفعته لك بدل من نفعه عليك .
[۶] في (أ) : نزل .
[۷] في (ج) : بلاء .
[۸] انظر أخبار الدول : ۱۰۹ .