الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٨٣٤
ثمّ إنه اُدخل نساء الحسين والرأس بين يديه فجعلت [۱] فاطمة وسكينة تتطاولان [۲] لتنظرا [۳] إلى الرأس [۴] وجعل يزيد يستره عنهما ، فلمّا رأينه صرخن وأعلنّ بالبكاء فبكت لبكائهنّ نساء يزيد وبنات معاوية فُولولن وأعلنّ [۵] ، فقالت فاطمة وكانت أكبر من سكينة (رضى اللّه عنهما) : أبنات رسول اللّه سبايا يا يزيد يسرّك هذا ، فقال : واللّه ما سرّني وأني لهذا لكاره وما أنا عليكنّ أعظم ممّا أخذ منكنّ ، قال : أدخلوهنّ إلى الحريم ، فلمّا دخلن على حرمه فلم تبق امرأة من آل يزيد إلاّ أتتهنّ وأظهرن التوجّع والحزن على ما أصابهنّ وعلى ما نزل بهنّ وأضعفن لهنّ جمع ما اُخذ منهنّ من الحلي والثياب بزيادة [۶] فكانت سكينة تقول : ما رأيت كافرا باللّه خيرا من يزيد [۷] .
[۱] في (ب ، ج) : فقامت .
[۲] في (ج) : يتطاولان .
[۳] في (ب ، د) : للنظر .
[۴] في (ب ، د) : إليه .
[۵] انظر مرآة الجنان لليافعي : ۱ / ۱۳۵ ، الكامل لابن الأثير : ۴ / ۳۵ ، مجمع الزوائد للهيثمي : ۹ / ۱۹۵ المقتل للسيّد عبد الرزاق المقرّم : ۳۵۴ ، مقتل الحسين لأبي مخنف : ۲۱۷ وقريب من هذا في مقتل الحسين للخوارزمي : ۲ / ۷۴ ، وانظر أيضا تاريخ الطبري : ۴ / ۳۵۵ ، بحار الأنوار : ۴۵ / ۱۴۳ .
[۶] انظر مقتل الحسين لأبي مخنف : ۲۱۷ مع اختلاف يسير في اللفظ ، تاريخ الطبري : ۴ / ۳۵۵ .
[۷] انظر مقتل الحسين لأبي مخنف : ۲۱۷ وزاد «رجلاً كافرا باللّه خيرا من يزيد بن معاوية» ومثله في تاريخ الطبري : ۴ / ۳۵۵ . ولانريد التعليق على هذا الكلام وانما على القارئ الكريم أن يرجع إلى الكلام الّذي دار بين سكينة بنت الحسين عليه السلام ويزيد لعنه اللّه ، وكذلك الرؤيا الّتي قصّتها على يزيد وكيفية نزول آدم ونوح وإبراهيم وموسى ورسول اللّه وعليّ بن أبي طالب عليهم السلام وكذلك نزول حوّاءومريم ابنة عمران وخديجة بنت خويلد وهاجر وسارة وفاطمة الزهراء عليهنّ السلام وبيدها قميص ملطخ و مضمخ بالدماء ... انظر البحار : ۴۵ / ۱۸۹ و ۱۹۴ ح ۳۶ ، عوالم العلوم للشيخ عبد اللّه البحراني الاصفهاني : ۱۷ / ۴۲۰ ، دعوات الراوندي : ۶۱ ح ۱۵۲ . وها هو كلام اُمّ كلثوم ليزيد عندما قال لها : يا اُمّ كلثوم خذوا هذه الأموال عوض ما أصابكم ، فقالت : يا يزيد ما أقلَّ حياءك وأصلب وجهك!! تقتل أخي وأهل بيتي وتعطيني عوضهم؟! وها هي سكينة تصرخ في المدينة : ياجَدّاه إليك المشتكى ممّا جرى علينا ، فواللّه ما رأيت أقسى من يزيد ولا رأيت كافرا ولامشركا شرّا منه ولاأجفى وأغلظ ، فلقد كان يقرع ثغر أبي بمخصرته ، وهو يقول : كيف رأيت الضرب ياحسين ... انظر رياض الأحزان : ۱۶۴ ، نورالأبصار : ۲۶۵ .