الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٨٣١
قال : فدمعت عينا يزيد وقال : قد كنتُ أرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين [۱] ،
[۱] لاتوجد عبارة «فدمعت عينا يزيد» في الفتوح : ۳ / ۱۴۸ ولا في غيره ، وسبق وأن ناقشنا هذه العبارة لأن يزيد ملعون على لسان محمّد صلى الله عليه و آله اذ قال «شرّ هذه الاُمّة يزيد ولعينها» وانظر الفتوح : ۳ / ۱۴۸ هامش ۱۲ . أمّا في الأصل فقد ورد بلفظ : ... فأطرق يزيد ساعة ثمّ رفع رأسه فقال : يا هذا ، لقد كنت أرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين ... ومثل هذا في مقتل الحسين للخوارزمي : ۲ / ۵۶ وزاد : ثمّ رفع رأسه وبكى ... بينما في البحار : ۴۵ / ۱۳۰ لم يذكر إلاّ عبارة : فأطرق يزيد هنيئة ثمّ رفع رأسه وقال : قد كنت أرضى من طاعتكم ... . أمّا الطبري في تاريخه : ۴ / ۳۵۲ فقد قال : فدمعت عين يزيد ... ولاندري أيّهما الّتي دمعت اليسرى أم اليمنى؟! وكيف يتفق ذلك مع نكث ثغر الحسين عليه السلام بقضيب الخيزران الّذي كان بيده؟! أم كيف يتفق ذلك مع شعره الّذي يدلّ على كفره والّذي جاء في تاريخ الطبري : ۴ / ۳۵۲ ، والأغاني : ۱۴ / ۷ ، وشرح اختيارات المفضّل للخطيب التبريزي : ۱ / ۳۲۵ وهوامشه؟! وهذا الشعر هو للحُصين بن الحُمام وهو شاعر جاهلي ، وانظر الإرشاد للشيخ المفيد : ۲ / ۱۱۹ . {۰ يُفَلِّقن هاما من رجالٍ أعِزّةٍعَلَيْنا وَهُمْ كانوا أعَقَّ وأظْلَما ۰} وكيف يتفق ذلك مع شعره الّذي ذكره ابن حوقل في صورة الأرض : ۱۶۱ ط اُوفسيت في دمشق . وذكره أيضا اليافعي في مرآة الجنان : ۱ / ۱۳۵ ، والكامل لابن الأثير : ۴ / ۳۵ ، ومروج الذهب للمسعودي : ۲/۹۱ والعقد الفريد لابن عبد ربه الأندلسي : ۲ / ۳۱۳ ، ومجمع الزوائد : ۹ / ۱۹۸، والمؤتلف والمختلف للآمدي : ۹۱ ، الشعر والشعراء : ۱۵۱ ، الاشباه والنظائر : ۴ ، الأغاني : ۱۲ / ۱۲۰ ط ساسي ، وسبط ابن الجوزي في تذكرة الخواصّ : ۱۴۸ ، شرح مقامات الحريري للشريشي : ۱ / ۱۹۳ ، ابن كثير في البداية والنهاية : ۸/۱۹۷ ، والطبري في تاريخه : ۶/۲۶۷ ، و : ۴ / ۳۵۲ ، والصواعق المحرقة: ۱۱۶ ، الفروع لابن مفلح الحنبلي في فقه الحنابلة : ۳ / ۵۴۹ ، الخطط للمقريزي : ۲ / ۲۸۹ ، أيام العرب في الإسلام لمحمّد أبي الفضل وعليّ محمّد البجاوي : ۴۳۵ ، المناقب لابن شهرآشوب : ۲ / ۲۲۵ ، الإتحاف بحبّ الأشراف : ۲۳ / الآثار الباقية للبيروني : ۳۳۱ ط اُوفسيت ، مثير الأحزان : ۵۴ ، قال : {۰ لما بدتْ تلك الحمول وأشرقتْ تلك الرؤوس على شفا جيرون ۰} {۰ نعت الغراب فقلت قل أو لاتقل فقد اقتضيت من الرسول ديوني ۰} ومن هذا وغيره حكم ابن الجوزي والقاضي أبو يعلى والتفتازاني والجلال السيوطي بكفره ولعنه ... كما جاء في روح المعاني للآلوسي : ۲۶ / ۷۳ تفسير آية {Q} «فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ» {/Q} محمّد : ۲۲ قال الآلوسي : أراد بقوله «فقد اقتضيت من الرسول ديوني» أنه قتل بما قتله رسول اللّه صلى الله عليه و آله يوم بدر كجدّه عتبة وخاله وغيرهما وهذا كفرٌ صريح . ومثله تمثّله بقول ابن الزبعري قبل إسلامه : {۰ ليت أشياخي ببدر شهدوا جزع الخزرج من وقع الأسل ۰} انظر اللهوف في قتلى الطفوف ۱۰۲ ، ومقتل الحسين للخوارزمي : ۲ / ۶۶ ، وابن أبي الحديد في شرح النهج : ۲ / ۳۸۳ الطبعة الاُولى مصر ، الأمالي لأبي عليّ القالي : ۱ / ۱۴۲ ، والبكري في شرحه : ۱ / ۳۸۷ ، والاثار الباقية : ۳۳۱ ط الاُوفسيت ، الأخبار الطوال لابن داود الدينوري : ۲۶۱ ، سمط النجوم العوالي : ۳ / ۷۳ ، فحول الشعراء : ۱۹۹ ـ ۲۰۰ ، سيرة ابن هشام : ۳ / ۱۴۴ ، الحيوان للجاحظ : ۵ / ۵۶۴ ، مقاتل الطالبيين : ۱۱۹ ، مقتل الحسين لأبي مخنف : ۲۱۳ و۲۲۰ . والخلاصة : انّ هذه الأشعار لم تذكر غالبا بتمامها والّتي ذكرت قلّ ما نسب منها إلى يزيد بل نسبوا أكثرها إلى ابن الزبعري ولم يعلم أيّها ليزيد وأيّها لابن الزبعري الّتي قالها في حرب اُحد ، ولكن تمثّل يزيد بها تدلّ على كفره وزندقته .