الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٧٩١
تباشرهم بالحسين ساءه [۱] ذلك وتكشّفت له أحوالهم . ثمّ إنّه قصد قصر الإمارة وجاء يريد الدخول إليه فوجد النعمان بن بشير قد أغلقه وتحصّن فيه هو وأصحابه وذلك أنّ النعمان بن بشير هو وأصحابه ظنّوا [۲] انّ ابن زياد هو الحسين عليه السلام فصاح بهم [۳] عبيداللّه بن زياد : افتحوا [۴] لا بارك اللّه فيكم ولا كثّر في أمثالكم ، فعرفوا صوته لعنه اللّه وقالوا : ابن مرجانة؟! فنزلوا وفتحوا له ودخل القصر وبات به [۵] فلمّا أصبح جمع النّاس فصال وجال وقال فطال [۶] وأرعد وأبرق ، وأمسك جماعة من أهل الكوفة فقتلهم في
[۱] انظر المصادر السابقة .
[۲] في (ب) : ظن .
[۳] في (ب ، ج) : به .
[۴] في (ب ، د) : افتح .
[۵] انظر تاريخ الطبري : ۴ / ۲۶۸ ، و : ۶ / ۲۰۱ مع اختلاف يسير في اللفظ وزاد فيه كلام النعمان : فقال ـ أي النعمان : اُنشدك اللّه إلاّ تنّحيت عنّي ما أنا بمسلّم إليك أمانتي ومالي في قتلك من أرباب ... وفي مقتل الحسين للخوارزمي : ۱ / ۲۰۰ قريب من هذا وفيه أنّ عبيداللّه قال للنعمان : افتح الباب لعنك اللّه ، فسمعها جماعة فقالوا ، ابن مرجانة واللّه ... وانظر الفتوح : لابن أعثم : ۳ / ۴۴ بدون زيادة . الإرشاد للشيخ المفيد : ۲ / ۴۴ ، بحار الأنوار : ۴۴ / ۳۶۱ ، ينابيع المودّة للقندوزي الحنفي : ۳ / ۵۶ ط اُسوة وزاد «وقال للنعمان : حفظت نفسك وضيّعت مصرك» وفي مقتل الحسين لأبي مخنف : ۲۷ ولكن بلفظ : وقال : ألا ترى هؤلاء كما أرى .
[۶] يقصد الماتن في هذا السجع واللّه العالم أنه عبيداللّه لمّا نزل القصر نودي : الصلاة جامعة فاجتمع النّاس وخرج إليهم وقال لهم . إنّ أمير المؤمنين ولاّنّي مصركم وثغركم وفيئكم وأمرني بإنصاف مظلومكم وإعطاء محرومكم ، والإحسان إلى سامعكم ومطيعكم كالوالد البرِّ ، وسوطي وسيفي على من ترك أمري وخالف عهدي ، فليبق امرء على نفسه الصدقُ يُنبي عنك لا الوعيدُ . ثمّ نزل فأخذ العرفاء والناس أخذا شديدا ... ونقل ابن أعثم في الفتوح : ۳ / ۴۵ أنه قال : امّا بعد فإنه لايصلح هذا الأمر إلاّ في شدةٍ من غير عنف ، ولين فى غير ضعف ، وأنا آخذ منكم البريء بالسقيم ، والشاهد بالغائب ، والوالي بالولي ... وقريب من هذا في مقتل الحسين للخوارزمي ، وكذلك في الطبري ومقتل لأبي مخنف ولكن بلفظ : أ يّها الناس إنّي لأعلم أ نّه قد سار معي وأظهر الطاعة لي من هو عدوّ للحسين حين ظنّ أن الحسين قد دخل البلد وغلب عليه ، واللّه ما عرفت منكم أحدا ... .