الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٧٧١
وقال عليه السلام في خطبة :جاد ساد ، ومن بخل ذلّ [۱] ، فإنّ أجود الناس من أعطى من لا يرجوه ، وأعف الناس من عفا عن قدرة ، وإنّ أوصل الناس مَن وصل مَن قطعه ، ومَن أراد بالصنيعة إلى أخيه وجه اللّه تعالى كافاه اللّه تعالى بها في وقت حاجته وصرفت عنه من البلاء بأكثر من ذلك ، ومَن نفّس عن أخيه كربةً من كُرب الدنيا نفّس اللّه عنه كربةً من كُرب الآخره ، ومَن أحسن أحسن اللّه إليه واللّه يحبّ المحسنين [۲] .
ومن كلامه عليه السلام :الحلم زينة ، والوفاء مروّة ، والصلة نعمة ، والاستكثار صلف ، والعجلة سفَه ، والسفَه ضعف ، والغلوّ [۳] ورطة ، ومجالسة الدناءة شرّ ومجالسة أهل الفسوق [۴] ريبة [۵] .
وقيل :كان بينه وبين أخيه الحسن عليه السلام كلام فقيل له : اذهب إلى أخيك الحسن فاسترضه وطيّب خاطره فإنّه أكبر منك ، فقال : سمعت جدّي رسول اللّه صلى الله عليه و آلهيقول : «أيّما اثنين جرى بينهما كلام فطلب أحدهما رضا الآخر كان السابق سابقه إلى الجنّة» وأكره ان اسبق أخي الأكبر إلى الجنّة . فبلع الحسن قوله عليه السلام فأتاه وترضّاه [۶] .
فهذه الألفاظ تجاري الهوى رقّةً ومتانةً ، وتنبئك بأنّ لهم عند اللّه أكبر منزلةً وعلوّ مكانةً ، توارثوا البيان كابرا عن كابر وتسنّموا تلك الفضائل كتسنّمهم متون المنابر ، وتساووا في مضمار المعارف فالآخر يأخذ عن الأوّل والأوّل يملي على الآخر . ۰ شرف تتابع كابر عن كابركالرمح اُنبوبا على اُنبوب [۷] ۰
[۱] في (ب) : رذل .
[۲] نور الأبصار : ۲۷۸ .
[۳] في (أ) : واللغو .
[۴] في (أ) : الفسق .
[۵] انظر نور الأبصار : ۲۲۷ .
[۶] انظر المصدر السابق ، وجواهر العقدين .
[۷] في بعض النسخ : كابرا عن كابرٍ كالريح . وورد البيت في كتاب «المناقب الثلاثة للفارس الكرار سيف اللّه الغالب أمير عليّ بن أبي طالب «كرّم اللّه وجهه ونجليه والإمامين الكريمين سيّدنا الحسن والحسين رضياللّه عنهما للحافظ محمّد بن يوسف بن محمّد البلخي الشافعي» : ۱۵۲ طبع المكتبة اليوسفية بمصر و هذه النسخة منقولة من المكتبة العربية بمكة .