الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٧٧٠
وقال آخر في هذا المعنى : {۰ يجود بالنفس إن ظنّ البخيل بهاوالجود بالنفس أقصى غاية الجود ۰} وقيل : الكريم شجاع القلب ، والبخيل شجاع الوجه .
فصل : في ذكر شيء من محاسن كلامه وبديع نظامه عليه السلام
قال الشيخ كمال الدين بن طلحة الشافعي : كانت الفصاحة لديه خاضعة والبلاغة لأمره زامعة طائعة ، وأمّا نظمه فيعدّ من الكلام جوهر عقد منظوم ومشهود برد مرقوم [۱] ، انتهى .
فمن كلامه عليه السلام :حوائج الناس إليكم من نِعم اللّه [عزّ وجلّ] عليكم فلا تملّوا النِعم فتعود نقماً [۲] .
وقال عليه السلام :صاحب الحاجة لم يكرم وجهه عن سؤالك ، فأكرم وجهك عن ردّه [۳] .
وقال عليه السلام في خطبة :أيّها الناس ، نافسوا في المكارم ، وسارعوا في المغانم ، ولا تحتسبوا [۴] بمعروف ولم تجعلوه ، واكتسبوا الحمد بالنجح ولا تكسبوه بالمبطل ، فمهما يكن لأحدٍ عند أحدٍ صنعة ورأى أنه لا يقوم بشكرها فاللّه تعالى له بمكافاته بمكان وذلك أجزل عطاء وأعظم أجرا. واعلموا أنّ المعروف يكسب حمدا ويعقب أجرا ، فلو رأيتم المعروف رجلاً رأيتموه حسنا جميلاً يسرّ الناظرين ، ولو رأيتم اللؤم رأيتموه منظرا قبيحا تنفر منه القلوب وتغضّ منه الأبصار . أيّها الناس ، من
[۱] انظر مطالب السؤول في مناقب آل الرسول : ۷۴ .
[۲] انظر المصدر السابق ، وانظر طبقات الشعراني : ۱ / ۲۳ وفيه «أعلموا أنّ حوائج ... فتعود النقم» وفي مختصر صفة الصفوة : ۶۲ مثله .
[۳] انظر نور الأبصار : ۲۲۷ ، كشف الغمّة : ۲ / ۲۴۴ .
[۴] في (أ) : ولا يحسبوا .