الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٧٢١
أصحاب عصبية اتّبعو رؤساءهم ورؤساء قبائلهم لا يرجعون إلى دين [۱] . ثمّ سار حتّى نزل ساباط [دون ]القنطرة وبات هناك ، فلمّا أصبح أراد عليه السلام أن يمتحن أصحابه ويستبرئ أحوالهم في طاعته ليميز أولياءه من أعدائه ويكون على بصيرةٍ من لقاء معاوية ، فأمر أن ينادي في الناس الصلاة جامعة ، فاستجمعوا فصعد المنبر فخطبهم [۲] فقال : الحمد للّه كلّما حمده حامد [۳] وأشهد أن لا إله إلاّ اللّه كلّما شهد له شاهد [۴] وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله أرسله بالحق وائتمنه على الوحي [۵] صلى الله عليه و آله .أمّا بعد ، فواللّه إنِّي لأرجو أنّ أكون قد أصبحتُ بحمد اللّه ومَنِّه وأنا أنصح خلق اللّه تعالى لخلقهِ ، وما أصبحتُ محتملاً على امرئً مسلمٍ ضغينةً ولا مريد له بسوء ولا غايلة ، وإنّما تكرهون في الجماعة خيرٌ لكم ممّا تحبّون في الفرقه [ألا] وإنّي ناظرٌ لكم [خيرا من نظركم ]ولأنفسكم فلا تخالفوا أمري ولا تَردُّوا عليَّ [رأيي ]وإنّي غفر اللّه لي ولكم وأرشدني وإيّاكم لما فيه المحبّة والرضا ناظرا لما فيه مصالحكم ، والسلام [۶] .
[۱] في (أ) : شيء .
[۲] في (أ) : وخطبهم .
[۳] في (أ) : الحامدون .
[۴] في (أ) : الشاهدون .
[۵] في (أ) : بالوحي .
[۶] وردت هذه الخطبة في مصادر عديدة مع زيادة في بعض المصادر ، فانظر مثلاً الارشاد للشيخ المفيد : ۲ / ۱۱ ولكن بدون لفظ «ناظرا لما فيه مصالحكم والسلام» وكذلك في مقاتل الطالبيّين : ۷۱ ، شرح النهج لابن أبي الحديد : ۴ / ۱۳ ولكن بزيادة «لايرجعون إلى دين فسار حتّى أتى حَمّامَ عُمَرَ ـ أي قرية ـ ثمّ أخذ على دير كَعْب فنزل ساباط دون القنطرة» وانظر تاريخ الطبري : ۴ / ۱۲۱ ، الأخبار الطوال :۱۹۹ ، مستدرك الحاكم : ۳ / ۱۷۴ . وفي ابن الأثير : ۳ / ۱۷۵ ، وابن خلدون : ۲ / ۱۸۶ ، والإصابة ترجمة الحسن بن عليّ ، وابن الوردي : ۱ / ۱۶۶ ما يقرب من مضامين الطبري والأخبار الطوال ، وانظر مروج الذهب : ۲ / ۵۳ . وانظر كشف الغمّة : ۱۶۱ و ۱۷۰ ، المسعودي هامش ابن الأثير : ۶ / ۶۱ و ۶۲ ، ابن كثير : ۸ / ۱۸ ، تاريخ الطبري : ۶ / ۹۳ ، البحار : ۱۰ / ۱۱۴ الطبعة القديمة .