الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٧٢٠
ورجلاً من بلقين [۱] إلى البصرة ليكتبا إليه [۲] بالأخبار ويُفسدا على الحسن عليه السلام الاُمور [۳] ويغيّرا عليه قلوب الناس ، فعرف بهما الحسن عليه السلام فأخذهما وقتلهما وكتب إلى معاوية : أمّا بعدُ ، فإنّكَ دَسَستْ الرجال [للاحتيال والاغتيال ]وأرصدت العيونَ كأنّكَ تُحبُّ اللقاءَ ، ولوترى العافية وما أوشك [۴] في ذلك فتوقّعه إن شاء اللّه تعالى [۵] . فلمّا بلغ معاوية كتابه وقتلِه الرجلين سار بنفسه إلى العراق [۶] وتحرّك الحسن وبعث حُجْرَ بن عَديّ واستنفر [۷] الناس للقتال ، فتثاقلوا عنه ثمّ خفّ [۸] معه أخلاطا من الناس بعضهم من شيعته وشيعة أبيه عليه السلام وبعضهم من المحكّمة [۹] الذين يؤثرون [۱۰] القتال ـ قتال معاوية ـ بكلّ حيلة [۱۱] ، وبعضهم من أصحاب طمع في الغنائم ، وبعضهم
[۱] (أ) : وآخر من بني القين . والظاهر أصله بنو القين والنسبة قيني إحدى قبائل العرب ، انظر القاموس المحيط : ـ قين ـ ۴ / ۲۶۲ ، الإرشاد للشيخ المفيد : ۲ / ۹ ، المقاتل : ۶۲ ، شرح النهج لابن أبي الحديد : ۴ / ۱۱ ، و : ۱۶ / ۳۱ ، الأغاني : ۱۸ / ۱۶۲ ، البحار : ۴۴ / ۴۵ .
[۲] (أ) : ليطالعاه .
[۳] في (أ) : الأمر .
[۴] في (ب) : أشك .
[۵] انظر المصادر السابقة .
[۶] انظر الفتوح لابن أعثم : ۲ / ۲۸۹ قال : ثمّ جمع معاوية الناس وخرج في ستين ألفا يريد العراق ... الخرائج والجرائح : ۲۹۶ ، رجال الكشّي : ۱۱۲ / ۱۷۹ ، كشف الغمّة : ۱ / ۵۶۶ ، أمالي الشيخ الطوسي : ۲ / ۱۷۱ ، وانظر الإرشاد للشيخ المفيد : ۲ / ۱۰ قريب من هذا وزاد : فلمّا بلغ جسر منبج ـ بلد باالشام ـ تحرّك الحسن عليه السلام وبعث حُجربن عدي ... شرح النهج للمعتزلي : ۱۶ / ۳۳ ، مقاتل الطالبيّين : ۶۹ ، البحار : ۴۴ / ۳۹ .
[۷] في (أ) : واستعدّ .
[۸] في (أ) : خفوا .
[۹] المحكّمة : الخوارج ، انظر الملل والنحل : ۱ / ۱۰۶ ، والقاموس المحيط : ۴ / ۹۸ . وقد تقدّم التعريف بهم فراجع ذلك في فصل الإمام عليّ عليه السلام والخوارج .
[۱۰] في (أ) : يودّون .
[۱۱] في (أ) : حال .