الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ١٠٧١
يبتغي له الغوائل في باطن الأمر فلم يقدره اللّه تعالى عليه [۱] . وعن عليّ بن إبراهيم بن محمّد الطائفي [۲] قال : مرض المتوكّل من خُراجٍ [۳] خرج بحلقه فأشرف على الهلاك أو لم يجسر [۴] أحد أن يمسّه بحديدة ، فنذرت اُمّ المتوكّل لأبي الحسن عليّ بن محمّد إن عُوفي ولدها من هذه العلّة لتعطينّه مالاً جليلاً من مالها ، فقال الفتح بن خاقان [۵] للمتوكّل : لو بعثت إلى هذا الرجل ـ يعني أبا الحسن ـ فسألته فربّما كان على يده فرجٌ لك ، فقال : ابعثوا إليه ، فمضى إليه رسول المتوكّل فقال : خذوا كُسْبَ الغنم [۶] وديفوه بماء ورد [۷] وضعوه على الخراج [۸] ينفتح من ليلته بأهون مايكون ويكون في ذلك شفاؤه إن شاء اللّه تعالى . فلمّا عاد الرسول وأخبرهم بمقالته جعل من بحضرة [۹] المتوكّل من خواصّه يهزأ من هذا الكلام ، فقال الفتح : ومايضرّ من تجربة ذلك؟ فإني واللّه لأرجو به الصلاح ، فعملوه ووضعوه على الجراح فانفتح من ليلته وخرج ما كان فيه ، فشفي المتوكّل من
[۱] انظر الكافي : ۱ / ۴۱۷ ح ۲ ، إعلام الورى : ۳۴۸ ، بحار الأنوار : ۵۰ / ۲۰۲ و۲۰۹ ح ۲۳ ، نور الأبصار للشبلنجي : ۳۳۶ ، الإرشاد للمفيد : ۲ / ۳۰۹ ـ ۳۱۱ ، إثبات الوصيّة للمسعودي : ۲۵۱ .
[۲] ورد في البحار : ۵۰ / ۱۹۸ ح ۱۰ بلفظ «عليّ بن محمّد عن إبراهيم بن محمّد الطاهري» ومثله في الإرشاد : ۲ / ۳۰۲ ، والكافي : ۱ / ۴۱۷ ح ۴ وهو مصدر الحديث ، وفي النسخ تشويش ، فتارةً عن عليّ عن إبراهيم بن محمّد ، وتارةً اُخرى عليّ بن إبراهيم عن إبراهيم بن محمّد ، وكذلك يوجد تشويش في النسخ فتارةً الطاهي ، وتارةً اُخرى الطاهري وثالثة الطائفي .
[۳] أي من دُمَّل وقروح وبثور متقيّحة .
[۴] في (أ) : يحسن .
[۵] كان الفتح بن خاقان التركي مولاه ، أغلب الناس عليه ، وأقربهم منه ، وأكثرهم تقدّما عنده ... الخ . انظر مروج الذهب : ۴ / ۹۹ ، البحار : ۵۰ / ۲۰۴ .
[۶] أي خلاصة دهنه .
[۷] في (أ) : الورد .
[۸] في (أ) : الجراح .
[۹] في (أ) : يحضر .