الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ١٠١٨
روي إبراهيم بن العباس قال : كانت البيعة للرضا لخمس خلون من شهر رمضان المعظّم سنة إحدى ومائتين [۱] . وزوّجه المأمون ابنته اُمّ حبيب في أوّل سنة اثنين ومأتين [۲] والمأمون متوجّه إلى العراق . وممّا نقل إلى الأسماع بالاستماع وروته الألسن بالبقاع في الأصقاع وخطّته الأيدي في الصحائف والرقاع أنّ الخليفة المأمون وجد في يوم عيد انحراف مزاج أحدث عنده ثقلاً له عن الخروج إلى الصلاة فقال لأبي الحسن الرضا : قم يا أبا الحسن اركب وصلّ بالناس العيد ، فامتنع وقال : قد علمت ما كان بيني وبينك من الشروط فاعفني من الصلاة ، فقال المأمون : انّما اُريد أن أنوه [۳] بذكرك ليشهر أمرك بأنك وليّ عهدي والخليفة من بعدي ، وألحّ عليه في ذلك فقال له الرضا : إن أعفيتني من ذلك كان أحبّ إليَّ ، فإن أبيت إلاّ أن أخرج إلى الصلاة بالناس فإنّما أخرج كما كان النبيّ صلى الله عليه و آلهيخرج للصلاة وعلى الصفة الّتي كان يخرج عليها رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، فقال المأمون : افعل كيف ما أردت .
[۱] انظر كشف الغمّة : ۲ / ۳۲۲ ، البحار : ۴۹ / ۱۲۸ ح ۱ ، مسار الشيعة : ۴۲ في السادس من رمضان .
[۲] انظر عيون أخبار الرضا : ۲ / ۲۴۵ ح ۲ والبحار : ۴۹ / ۲۲۱ ح ۹ ، و۳۰۰ ح ۱۱ ، إعلام الورى : ۳۴۳ ، كشف الغمّة : ۲ / ۳۳۲ ، تاريخ الطبري : ۷ / ۱۴۹ ، الشذرات الذهبيه لابن طولون : ۹۷ ، الاتحاف بحبّ الأشراف : ۱۶۸ ، التدوين : ۴ / ۵۲ ، إثبات الوصية : ۲۰۵ ، دلائل الإمامة : ۱۷۷ ، المناقب لابن شهرآشوب : ۳ / ۳۷۶ ، إحقاق الحقّ : ۱۲ / ۳۸۶ ، و : ۱۹ / ۵۶۸ .
[۳] في (ج) : أبوح .