الحاشيه علي أصول الكافي (استرآبادي) - الأسترآبادي، المولي محمد امين - الصفحة ٣٢١
قوله : شاء أن لايكون شيء إلاّ بعلمه ، وأراد مثل ذلك إلخ [ ص ١٥٢ ح٥ ] المراد من العلم هنا نقوش اللوح المحفوظ ، والمشيئة والإرادة والتقدير والقضاء كلّها نقوش اللوح المحفوظ ، والتفاوت بينها أنّ كلّ لاحقٍ تفضيله أكثر من سابقه ، وتوقُّف أفعال العباد على تلك الاُمور السبعة إمّا بالذات أو بجعل اللّه تعالى. وتحقيق المقام أنّ تحرّك القوى البدنية بأمر النفس الناطقة المخصوصة به ليس من مقتضيات الطبيعة ، فيكون بجعل اللّه تعالى . وهنا الاحتمالان: أحدهما : أنّه جعل اللّه تعالى بدنا مخصوصا مسخّرا لنفس مخصوصة بأن قال : كن متحرّكا بأمرها . ثمّ جعل ذلك موقوفا على الاُمور السبعة بأن قال : لايكن شيء إلاّ بعد السبعة. وثانيهما : أنّ بهذه السبعة يجعل اللّه تعالى البدن مسخّرا لنفس مخصوصة كلّ يوم في أفعال مخصوصة ، وعلى التقديرين ظهر معنى قولهم عليهم السلام : «لا جبر ولا تفويض ، وبينهما منزلة أوسع ممّا بين السماء والأرض» [١] وسيجيء أنّه خلق اللّه الأشياء بالمشيئة ، وخلق المشيئة بنفسها. [٢] والمراد أنّ هذه السبعة ومحلّها ـ أعني اللوح المحفوظ ـ ليست موقوفة على مثلها وإلاّ لزم التسلسل . «ا م ن».
باب الابتلاء والاختبار
قوله : [ ما من قبض ولا بسط إلاّ ] وللّه فيه مشيئة وقضاء وابتلاء [ ص ١٥٢ ح ١ ]المراد من القبض والبسط الفرح والآلام سواء كان ورودهما بطريق ... أم لا ، وقد سبق أنّه كلّ حادث مسبوق بسبعة ، وذكر هنا اثنين منها إما بإرادة معنى أعمّ من المشيئة أو ...
[١] انظر الكافي ، ج ١ ، ص ١٥٩ ، ح ٩ و ١١ .[٢] الكافي ، ج ١ ، ص ١١٠ ، ح ٤.