الحاشيه علي أصول الكافي (استرآبادي) - الأسترآبادي، المولي محمد امين - الصفحة ٣٤٤
أيضا أن يقرأه ، كما وقع لزرارة وغيره من خواصّ أصحاب العصمة عليهم السلام : فرأت بعض مواضع كتاب عليّ عليه السلام . «ا م ن» . أفضل أنحاء علوم الأئمّة ما يحدُث كلّ ساعة من غير حاجة إلى رجوعهم إلى الكتب. وبالجملة لهم طريقان إلى الماضي والمستقبل ، الكتب والنقر والنكت . «عنوان» .
باب التفويض إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله إلخ
قوله : تعدّ بركعة مكان الوتر [ ص ٢٦٦ ح ٤ ] أقول : توضيح المقام : أنّه وقع التصريح في الأحاديث المذكورة في كتاب العلل [١] و غيره بأنّ اللّه تعالى لاهتمامه بصلاة الوتر وضع الوتيرة لتكون بدلاً عن الوتر في حقّ من يفوته الوتر بنومٍ أو غيره ، وبأنّه ما صلّى النبيّ صلى الله عليه و آلهالوتيرة أصلاً لعلمه بأنّه لايفوته الوتر أصلاً ، وبأنّها لا تسقط في السفر والحضر ؛ لأنّها ليست من نوافل صلاة العشاء وبأنّها في أصل وضعها كانت ركعتين من جلوس لتعدّ بركعة قائما وتُوافق المبدل في كونه وترا ، ثمّ رخّص اللّه تعالى في الإتيان بها قائما .«ا م ن» . [٢] قوله : فكثير المسكر إلخ [ ص ٢٦٧ ح ٤ ] إشارة إلى قولهم عليهم السلام : الشراب الّذي كثيره مسكر ، قليله وكثيره حرام . «ا م ن» . قوله : واللّه ما فوّض اللّه إلخ [ ص ٢٦٨ ح ٨ ] تصريح بأنّ اللّه ما فوّض حكما إلى أذهان الظانّين .«بخطه».
[ باب في أنّ الأئمّة بمن يشتبهون ممّن مضى ، وكراهيه القول فيهم بالنبوة ]
قوله : قال مثل ذي القرنين [ ص ٢٦٨ ح ١ ] أقول : قد تحيّر جمع من متأخّري أصحابنا في تفسير الحديث المشهور : علماء اُمّتي كأنبياء بني إسرائيل [٣] ، وسبب تحيّرهم
[١] علل الشرائع ، ص٣٣٠ ب٢٧ ، ح١ .[٢] نقلها في مرآة العقول ، ج٣ ، ص١٥١ عن الإسترآبادي .[٣] قال الشيخ الحر في الفوائد الطوسيّة ، ص ٣٧٦ : لايحضرني أنّ أحدا من محدّثينا رواه في شيء من ? الكتب المعتمدة ، نعم نقله بعض المتأخّرين من علمائنا في غير كتب الحديث ، وكأنّه من روايات العامة أوموضوعاتهم ليجعلوه وسيلة إلى الاستغناء بالعلماء عن الأئمّة عليهم السلام ثمّ ذكر وجوها في توجيه الحديث. وقال السيّد عبد اللّه شبّر في مصابيح الأنوار ، ج ١ ، ص ٤٣٤ : هذا الحديث لم نقف عليه في اُصولنا وأخبارنا بعد الفحص والتتبّع ، والظاهر أنّه من موضوعات العامّة ، وممّن صرّح بوضعه من علمائنا المحدّث الحر العامليّ في الفوائد الطوسيّة والمحدّث الشريف الجزائريّ . وكيف كان فيمكن توجيهه بوجهين...