الحاشيه علي أصول الكافي (استرآبادي) - الأسترآبادي، المولي محمد امين - الصفحة ٣٩٥
يقبلوه . وسيجيء [١] في «باب أنّ الإيمان يوزّع على جوارح الإنسان» تصريحات بأنّ الاعتقاد فعل القلب معروض عليه . وقد مضى [٢] أنّ الإيمان صنع اللّه في القلب . وقد مضى في أوائل الكتاب [٣] أنّ العلم والجهل من صنع اللّه لا صنع العباد ، وفي كتاب التوحيد لابن بابويه : المعرفة والجحود من صنع اللّه . [٤] ويمكن الجمع بأن يقال : تصوّرات القضايا والنور الّذي يبعث القلب على طلب الحقّ وعلى قبول الحقّ وإنكار الباطل من صنع اللّه ، وقبول النسب الخبريّة من فعل القلب وهو الاعتقاد . ويؤيّده أنّ التمييز بين الحقّ والباطل فعل القلوب ؛ وقع التصريح بذلك في الأحاديث السابقة. ويؤيّده أيضا ما في الأحاديث من أنّ اليقين أفضل من التقوى ؛ فإنّه يدلّ على أنّ اليقين فعل القلب كما أنّ التقوى فعل العبد . وفي كتاب المحاسن عن الصادق عليه السلام : ما من أحد إلاّ وقد يرد [٥] عليه الحقّ حتّى يصدع قلبه ؛ قبله أم لم يقبله . [٦] ويؤيّده أيضا أنّ اللّه يحول بين المرء وبين أن يعلم باطلاً حقّا لا شكّ فيه ؛ وقع التصريح بذلك في الأحاديث، [٧] وهذا يدل على أنّ الجزم بالنسب الخبريّة من فعل العبد. ولقائل أن يقول : هنا شيئان : الإذعان الّذي هو ضدّ الشكّ وهو من صنع اللّه ، والاعتراف القلبيّ على وفق الإذعان وهو من صنع القلب . وقد دفعه العلاّمة التفتازانيّ
[١] بل تقدم لاحظ ، ص ٣٩١ من هذه الحاشية.[٢] لاحظ الكافي ، ج ١ ، ص١٦٤ ، ح١.[٣] لاحظ ، ص ٣٢٨ من هذه الحاشية.[٤] لاحظ باب التعريف والبيان والحجة والهداية (٦٤) ، ص ٤١٠.[٥] في المصدر : برز[٦] المحاسن ، ص ٢٧٦ (ح ٣٩١) وفيه : حتّى يصدع قبله أم تركه.[٧] كتاب التوحيد للصدوق ، ص ٣٥٨ باب ٥٨ ، ح ٦ ؛ المحاسن للبرقي ، ص ٢٣٧ كتاب مصابيح الظلم باب٢٣ ، ح ٢٠٥.