الحاشيه علي أصول الكافي (استرآبادي) - الأسترآبادي، المولي محمد امين - الصفحة ٣٤٠
والبعيث ، وأنّ المراد بالبعيث هنا المنصوب من اللّه تعالى ؛ نبيّا كان أو إماما . «ا م ن». قوله : بلى قد فسّره لرجل واحد إلخ [ ص ٢٥٠ ح ٦ ] الدلالة على أنّه لايمكن التمسّك بكتاب اللّه تعالى إلاّ بعد تفسير الأئمّة عليهم السلام . «عنوان». قوله : لقد خلق اللّه ـ جلّ ذكره ـ ليلة القدر أوّل ما خلق الدنيا [ ص ٢٥٠ ح ٧ ] روي عن الرضا عليه السلامأنّ أوّل خلق الدنيا كان في النهار ؛ لقوله تعالى : «ولا الليل سابق النهار» [١] . ولأنّه كانت الشمس في أحسن أوضاعها ، وطلوعُها أحسن من اُفولها ، فينبغي حمل هذا الحديث على أنّ أوّل الليالي ليلة القدر . «ا م ن». قوله : أبى اللّه عز و جل أن يكون في حكمه اختلاف [ ص ٢٥١ ح ٧ ] لا يجوز التناقض في الفتاوى . «عنوان». قوله : والجوار [ ص ٢٥١ ح ٧ ] أي الاعتكاف ، صرّح به ابن الأثير في النهاية [٢] .«ا م ن» . قوله : لم يهبط حتّى أعلمه اللّه إلخ [ ص ٢٥١ ح ٨ ] هذا موافق لما ذكره ابن بابويه في كتاب الاعتقادات ، [٣] من أنّ النبيّ صلى الله عليه و آلهنزل من السماء عالما بكلّ ما كان وما يكون من كتاب اللّه وغيره ، وإنّما كان جبرئيل عليه السلام يأتيه بالإذن في إظهار ما عليه سابقا ولم يكن معلِّما له .«ا م ن» . قوله : هذا ممّا قد اُمروا بكتمانه [ ص ٢٥٢ ح ٨ ] يفهم من كلامه عليه السلامأنّ اللّه علّم النبيّ صلى الله عليه و آلهوأوصياءه جُلّ نقوش اللوح المحفوظ المتعلّقة بما مضى وبما سيكون ، ونقوش اللوح المحفوظ قسمان : قسم للّه فيه المشيئة ، والبداء يجري فيه ، وقسم محتوم لايجري فيه البداء . والنقوش المتعلّقة بكلّ سنة تصير محتومة في ليلة القدر ، وتنزل الملائكة والروح فيها بالإذن فيما صار محتوما. وأمّا قوله عليه السلام : «هذا ممّا قد اُمروا بكتمانه» فمعناه أنّهم مأمورون بكتمان
[١] سورة يس ، الآية ٤٠ .[٢] النهاية ، ج ١ ، ص ٣١٣ .[٣] لم أجده فيه .