الحاشيه علي أصول الكافي (استرآبادي) - الأسترآبادي، المولي محمد امين - الصفحة ٣٤٥
ما تقرّر في العربيّة من أنّ المشبّه به أقوى من المشبّه ، وما ثبت بالأحاديث المتواترة أنّ الأئمّة عليهم السلام أعلم وأفضل عند اللّه بعد نبيّنا صلى الله عليه و آله من سائر الخلق ، ولأجل ذلك حملوا العلماء على فضلاء الرعية ، وقد مضى في كلامهم عليهم السلام : نحن العلماء ، وشيعتنا المتعلّمون [١] وهذا الحديث الشريف موافق له في إرادة الأئمّة عليهم السلاممن العلماء. وأمّا حيرتهم فيمكن دفعها بوجوه : منها أنّ وجه الشبه الوصيّة . ومنها أنّ كون المشبّه به مسلّم الثبوت عند الكلّ ، دون المشبّه نوع من زيادة القوّة . «ا م ن» . قوله : وصاحب سليمان [ ص ٢٦٨ ح ١ ] آصف . «بخطه». قوله : وصاحب موسى [ ص ٢٦٨ ح ١ ] يوشع بن نون . «بخطه».
باب فيه ذكر الأرواح الّتي في الأئمّة عليهم السلام
قوله : جعل فيهم خمسة أرواح إلخ [ ص ٢٧٢ ح ١ ] في كلامهم عليهم السلاموقع إطلاق لفظ الروح على معانٍ متبانية إمّا بالاشتراك المعنويّ أو اللفظيّ ، من جملتها روح القدس ، وهوجوهر مجرّد أعظم من جبرئيل وميكائيل ، كما سيجيء. ومن جملتها القوّة الّتي بها تقع الحركات الإراديّة. ومن جملتها الأمر الّذي به يخافون اللّه تعالى. ويستفاد من كلامهم عليهم السلام أنّ الإيمان عمل كلّه بالقلب واللسان والجوارح أو ببعضها. وأمّا روح الإيمان فتارةً وقع إطلاقه على الملَك الجالس في أحد اُذني القلب ،
[١] قال الشيخ الحر في الفوائد الطوسيّة ، ص ٣٧٦ : لايحضرني أنّ أحدا من محدّثينا رواه في شيء من ? الكتب المعتمدة ، نعم نقله بعض المتأخّرين من علمائنا في غير كتب الحديث ، وكأنّه من روايات العامة أوموضوعاتهم ليجعلوه وسيلة إلى الاستغناء بالعلماء عن الأئمّة عليهم السلام ثمّ ذكر وجوها في توجيه الحديث. وقال السيّد عبد اللّه شبّر في مصابيح الأنوار ، ج ١ ، ص ٤٣٤ : هذا الحديث لم نقف عليه في اُصولنا وأخبارنا بعد الفحص والتتبّع ، والظاهر أنّه من موضوعات العامّة ، وممّن صرّح بوضعه من علمائنا المحدّث الحر العامليّ في الفوائد الطوسيّة والمحدّث الشريف الجزائريّ . وكيف كان فيمكن توجيهه بوجهين...[٢] الكافي ، ج ١ ، ص ٣٤ ، الرقم ٤ .