الحاشيه علي أصول الكافي (استرآبادي) - الأسترآبادي، المولي محمد امين - الصفحة ٣٣٠
قوله : أن يقبلوا [ ص ١٦٤ ح ١ ] أي يعرفوا بذلك ويقرّوا به . «ا م ن». قوله : من لم يعرف شيئا إلخ [ ص ١٦٤ ح ٢ ] يعني من لم يعرّفه اللّه نفسه ونبيّه لم يكلّفه بشيء أصلاً ؛ لأنّ التكليف إنّما يكون بعد التعريفين كما مرّ ، وممّا يوضح ذلك الأحاديثُ الآتية في باب المستضعف ، والحديث الآتي في باب نادر بعد ذلك الباب ، والدعاء الآتي في باب غيبة المهديّ عليه السلام . «ا م ن». قوله : ثمّ أرسل إليهم رسولاً إلخ [ ص ١٦٤ ح ٤ ] أرسل الرسل بعد تعريف نفسه جلّ جلاله . «عنوان». قوله : ولا أقول : إنّهم ماشاؤوا صنعوا [ ص ١٦٥ ح ٤ ] معنى الأمر بين الأمرين أنّهم ليس [١] بحيث ما شاؤوا صنعوا ، بل فعلهم معلّق على إرادة حادثة متعلّقة بالتخلية أو بالصرف . وفي كثير من الأحاديث أنّ تأثير السحر موقوف على إذنه تعالى ، وكأنّ السرّ في ذلك أنّه تعالى قال : لايمكن شيء من طاعة أو معصية أو غيرهما ـ كالأفعال الطبيعيّة ـ إلاّ بإذن جديد منّي ، فيتوقّف حينئذ كلّ حادث على الإذن توقّفَ المعلول على شرطه ، لا توقّفه على سببه ، واللّه أعلم . «بخطه». ويفهم من كثير منها أنّ التخلية في المعاصي إنّما تكون في آنِ المعصية لا قبلها . «بخطه». قوله : إنّ اللّه يهدي ويضلّ [ ص ١٦٥ ح ٤ ] يجيء في باب ثبوت الإيمان أنّ اللّه خلق الناس كلّهم على الفطرة الّتي فطرهم عليها ، لايعرفون إيمانا بشريعة ولاكفرا بجحود ، ثمّ بعث اللّه الرسل يدعون العباد إلى الإيمان به ، فمنهم من هدى اللّه ، ومنهم من لم يهده اللّه . وأقول : هذا إشارة إلى الحالة الّتي سمّتها الحكماء العقل الهيولانيّ . وأقول : معنى الضالّ هو الّذي انحرف عن صوب الصواب ، ولمّا لم يكن قبل
[١] الكافي ، ج ١ ، ص ٨٦ ، ح ٣.[٢] المصدر ، ج ٢ ، ص ٤١٤ ـ ٤١٥ ، ح ١.[٣] الصواب : ليسوا . وفي النسخة كتب فوقها لفظة «كذا» .[٤] نقل هذه الحاشية المجلسي في المرآة ، ج٢ ، ص٢٣٩ عن حاشية الإسترآبادي .