الحاشيه علي أصول الكافي (استرآبادي) - الأسترآبادي، المولي محمد امين - الصفحة ٤٠٣
الاعتراف القلبيّ. فإن قلت : من المعلوم أنّ الفريقين مكلّفون بالاعتراف القلبيّ واللسانيّ ، ومن المعلوم أنّه لايكلِّف اللّه بالإقرار بشيء من غير يقين به . قلت : كلّفه بالإقرار عقيب التوجّه إلى الدعوى والبيّنة على وجه الإنصاف ، وهذا يستلزم فيضان اليقين . وبالجملة النبيّ صلى الله عليه و آله يقول : أنا داعٍ مِن قِبل اللّه إيّاكم إلى الاعتراف بأنّه لا شريك له في الخلق والأمر وإلى طاعته ، ودليلي على ذلك معجزتي ، و من شأن الدليل أنّه يثبت المدّعى على الخصم ، أي يتسبّب لفيضان الجزم على قلبه إذا توجّه إلى الدليل على وجه الإنصاف لا العتوّ والاستكبار ، وإنّما عقّب المصنّف رحمه الله هذا الباب بباب المعارين للتنبيه على أنّ الّذي يسلب هو الجزم ؛ فإنّ الاعتراف القلبيّ على وفق الجزم من فعل العبد لاتجري فيه الإعارة والمنّة والسلب . «ا م ن» . قوله : فمنهم من هدى اللّه إلخ [ ص ٤١٧ ح ١ ] المراد من هداية اللّه خلق نور من أثره إذا سمع المعروف عرفه ، وإذا سمع المنكر أنكره.
[ باب المعارين ]
قوله : فإذا هو دعا إلخ [ ص ٤١٩ ح ٥ ]فيه دلالة على أنّ المريد للإيمان يتفضّل اللّه عليه ويفيضه على قلبه ويديمه له ، وإنكاره له يخلّي اللّه تعالى بينه وبين الشيطان.
باب سهو القلب
قوله : ثمّ تكون النكتة [ ص ٤٢٠ ح ١ ] الإيمان والكفر من اللّه . «عنوان» . قوله : يكون القلب إلخ [ ص ٤٢٠ ح ٢ ]استدامة حكم الإيمان مع فقد نفسه.
باب التوبة
قوله : لئن تعصمني إلخ [ ص ٤٣٦ ح ١١ ] صريح في أنّه لولا العصمة ـ أي الحيلولة ـ لعصى العبد إلهه ، فعلم معنى «أنا أولى بحسناتك» [١] .
[١] الكافي ، ج ١ ، ص ١٥٢ ، ح ٦ و ص ١٥٧ ، ح ٣ و ص ١٦٠ ، ح ١٢.