الحاشيه علي أصول الكافي (استرآبادي) - الأسترآبادي، المولي محمد امين - الصفحة ٤٠٢
قوله : من زعم إلخ [ ص ٤١٥ ح ١ ]دلالة على أنّ الإفتاء بغير ما أنزل اللّه كفر ، وذلك نظير أنّ تارك الصلاة كافر وقد مرّ [١] . «بخطه» . الدلالة على أنّ الوجوب والحرمة وسائر الأحكام سمعيان . «بخطه» . قوله : إنّي قد تركت [ ص ٤١٥ ح ١ ]حديث «إنّي تركت فيكم الثقلين» على أكمل وجه وأتمّ تفصيل ، وقد مضى في باب ما نصّ اللّه ورسوله على الأئمّة عليهم السلام .
باب في ثبوت الإيمان ...
قوله : لايعرفون إيمانا بشريعةٍ ، ولا كفرا بجحود إلخ [ ص ٤١٧ ح ١ ]صريح في أنّ المراد من الأحاديث الدالّة على فطرة التوحيد أنّه فطرة قبول التوحيد إذا عرض عليه ، فإذا جعله الأبوان يهوديا حصل فيه رغبة إلى الباطل . وإنّما جعل اللّه دعوة النبيّ صلى الله عليه و آلهمع المعجزة سببا لفيضان اليقين بالنسبة إلى قلب فيه الرغبة إلى نيل الحقّ لا النفرة . والأحاديث المتقدّمة في باب الشكّ تؤيّد ذلك وصريح [٢] فيه. ومن المعلوم أنّ معنى هدى اللّه خلق اليقين وخلق حبّ الإيمان ، و«الحجّة الواضحة» المذكورة في باب الشكّ لا تنافيه ؛ لأنّه [٣] نافعة بالنسبة إلى قلب لم يشمئزّ عن الحقّ استكبارا . أويقال : في بعض الأحوال ينسيه الشيطان الحجّة الواضحة ، ويوقع في قلبه ضدّها من الشبهات الواهية . وهذا الحديث وأحاديث باب الشكّ صريحان في أنّ المراد بالتعريف والبيان اللذين هما على اللّه ، إنّما هو مجرّد التصوّر بظهور الدعوى وظهور البيّنة على صدقها ، لا خلق اليقين بالمدّعى ، وصريح في أنّ خلق اليقين من أفعال اللّه تعالى . فعلم أنّ هنا شيئان [٤] : أحدهما فعل اللّه ، والآخر فعل القلب هو
[١] الكافي ، ج ٢ ، ص ٢٧٩ ، ح ٨.[٢] صوابه : وصريحة.[٣] الصواب : لأنّها ، وفي النسخة كتب فوقها لفظة «كذا».[٤] في النسخة كتب فوقها لفظة «كذا» ولعل مقصوده الصواب : شيئين ، لتكون اسم «أنّ» وخبره «هنا».