الحاشيه علي أصول الكافي (استرآبادي) - الأسترآبادي، المولي محمد امين - الصفحة ٣٩١
قوله : والآيات وأشباههنّ إلخ [ ص ٣١ ح ١ ]التصريح بأنّ مصداق الإسلام في مكّة كان أقلّ من مصداقه في المدينة . قوله : الإيمان أن يطاع اللّه فلا يعصى [ ص ٣٣ ح ٣ ]الإيمان جاء بمعنيين: أحدهما : التصديق القلبي باللّه والرسول ، وهما عن العلوم الاضطرارية الفائضة من اللّه تعالى بدون شرط أو معه ، ولم يكلّف اللّه العباد به ، وهو ليس من قبيل العمل. وثانيهما : من قبيل العمل وهو إطاعة اللّه .
باب في أنّ الإيمان مبثوث لجوارح البدن كلّها
قوله : والمعرفة والعقد إلخ [ ص ٣٤ ح ١ ]أقول : المعرفة جاءت في كلامهم عليهم السلامبمعان: أحدها : التصوّر مطلقا ، وهو المراد من قولهم : «على اللّه التعريف والبيان» [١] أي ذكر المدّعى والبيّنة [٢] عليها ، إذا لايجب خلق الإذعان ، كما يفهم من باب الشاكّ و باب المؤلّفة وغير ذلك من الأبواب. وثانيها : الإذعان القلبي ، وهو المراد من قولهم : «أقرّوا بالشهادتين» [٣] ، ولم يدخل معرفة أنّ محمّدا رسول اللّه في قلوبهم. وثالثها : عقد القضيّة الإجماليّة مثل نعم وبلى ، وهذا القعد ليس من باب التصوّر ولا من باب التصديق. ورابعها : العلم الشامل للتصوّر والتصديق ، وهو المراد من قولهم : «العلم والجهل من صنع اللّه في القلوب» [٤] . وتوضيح ذلك أنّ اللّه تعالى علّم الناس أنّ بعض العقود اعتراف قلبي ، وبعضها إرادة ، وبعضها خلف ، وبعضها تمنٍّ ، وبعضها ترجٍّ .
[١] لاحظ ، ص ٣٢٨.[٢] في مرآة العقول : التنبيه .[٣] لاحظ ، ص ٣٢٨ .[٤] انظر الكافي ، ج ١ ، ص ١٦٤ ، ح ١.