الحاشيه علي أصول الكافي (استرآبادي) - الأسترآبادي، المولي محمد امين - الصفحة ٣٦٢
والسماوات ، وجعل [١] فينا الروحين جميعا. وقوله : «فأطْيِبْ بها» صيغة التعجّب . واللّه أعلم [٢] . ويعلم خلق نبيّنا صلى الله عليه و آله من ذلك بطريق الأولويّة. ولاتغفل من أنّ المقصود بيان خلق الأخيار . وأمّا الأشرار فطينتهم وخلقهم غير ذلك . «ا م ن» . [٣] أقول : قد مضى في الأبواب السابقة أنّ روح القدس خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل ، وأنّها أعظم من الملائكة عليهم السلام ، وأنّها لم تنزل على غير نبيّنا صلى الله عليه و آله ، وأنّها فينا أهل البيت. وفي هذا الباب تصريح بأنّ فينا روحين ، وفي الأنبياء والملائكة روحا واحدا ، وهذا إشارة إلى اختصاص روح القدس بنبيّنا والأئمّة عليهم السلام ، وفي هذه الأحاديث وغيرها دلالة صريحة على أنّهم عليهم السلامأفضل عند اللّه من الأنبياء والملائكة عليهم السلام . «ا م ن» . قوله : من إحدى الطينتين [ ص ٣٨٩ ح ٣ ] إشارة إلى أنّه ليس للملك جسد . «بخطه».
باب التسليم وفضل المسلّمين
قوله : تركت مواليك مختلفين [ ص ٣٩٠ ح ١ ] يعني مختلفين في المسائل الكلامية والاُصولية منتهين إلى حدّ أن يبرأ بعضهم من بعض . فقال : ما أَنت وذاك ! يعني لايليق بك ذلك ، ولايجوز لهم ذلك ؛ لأنّهم يكلَّفون بالرجوع إلينا في كلّ مسألة تكون محلّ النظر والاختلاف ؛ لنحملوهم [٤] على القصد ، ولئلاّ ينتهي إلى ما ذكرتَ . وغير بعيد أن يكون «أنت» من قبيل الخطاب العامّ يعني : لايليق بكم ـ يا شيعتنا ـ المجادلات
[١] في مرآة العقول : جبل .[٢] في مرآة العقول : يعلم .[٣] نقلها في مرآة العقول ، ج٤ ، ص٢٧٥ ـ ٢٧٦ عن الإسترآبادي ، وفيه سقط .[٤] في النسخة فوقها كلمة «كذا» . وصوابها : لنحملهم.